واشنطن تعلن رسميًا عن نشر أسلحة فضائية في مدار الأرض لأول مرة وتوجه تحذيرات إلى الصين وروسيا
في خطوة هي الأولى من نوعها، أعلنت الولايات المتحدة رسميًا عن نشرها أسلحة فضائية في مدار الأرض، بهدف حماية قواتها العسكرية والرد على تهديدات محتملة من خصومها، خاصة الصين وروسيا. جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر سنوي للقوات الجوية والفضائية والسيبرانية في ناشونال هاربور بولاية ماريلاند، حيث كشف وزير القوات الجوية الأمريكية، تروي مينك، أن الولايات المتحدة تمتلك الآن أسلحة في الفضاء مخصصة للسيطرة والدفاع.
وأكد الوزير أن هذه القدرات ضرورية لضمان البقاء والاستعداد لمواجهة تحديات التهديدات المتطورة أينما وجدت، مضيفًا أن الولايات المتحدة تعتزم الحفاظ على تفوقها في الفضاء كما في الجو. ورغم ذلك، لم يكشف عن تفاصيل محددة عن هذه الأسلحة، مكتفيًا بالقول إنها قادرة على الدفاع وحماية القوات المشتركة ضد الأعمال العدائية. وفق تقارير صحفية، تشمل هذه القدرات الهجومية تعطيل الأقمار الصناعية المعادية عبر أسلحة حركية تعتمد على الاصطدام وأسلحة غير حركية كالهجمات الكهرومغناطيسية والتشويش وأشعة الليزر المدارية.
التصريحات الأمريكية جاءت في سياق تصاعد التنافس العسكري الفضائي مع كل من روسيا والصين، اللتين أعربتا عن قلقهما من هذه الخطوات ودعوا إلى تفادي سباق تسلح في الفضاء الخارجي. بينما ترى واشنطن أن تطوير القدرات الفضائية الدفاعية والهجومية ضرورة لضمان تفوقها وحمايتها من تهديدات محتملة تشمل الصواريخ الفرط صوتية وغيرها من التقنيات المتطورة.
وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب قد أسس قوة الفضاء الأمريكية عام 2019 وجعل منها جزءًا من سلاح الجو، مع التركيز على تعزيز القدرات الدفاعية في الفضاء. وشملت الجهود تطوير منظومة دفاع صاروخي تهدف لاعتراض الصواريخ القادمة من أي مكان بالعالم، مع توقع إتمامها حول عام 2028.
ويتزامن إعلان الولايات المتحدة مع استمرار الجدل حول معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967، التي تمنع وضع أسلحة نووية أو دمار شامل في مدار الأرض لكنها تترك غموضًا حول الأسلحة التقليدية، مما يفتح المجال أمام تفسيرات مختلفة بشأن الاستخدام العسكري للفضاء.
يبدو أن الفضاء الخارجي بات ساحة مواجهة عسكرية جديدة ومباشرة بين القوى الكبرى، ما يستدعي مراقبة التطورات بحذر لتعزيز التعاون والحد من المخاطر المحتملة على الاستقرار العالمي.

اترك تعليقًا