فشل تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية بسبب فيتو روسي وأمريكي
فشل مجلس الأمن الدولي، الجمعة، في تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو)، بعد استخدام كل من روسيا والولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروعي قرار متنافسين، وذلك قبل يوم من انتهاء تفويض البعثة. ويأتي هذا التطور وسط توتر متصاعد حول مستقبل دور الأمم المتحدة في الإقليم الذي يشهد نزاعا طويل الأمد بين المغرب وجبهة البوليساريو.
ورحبت المملكة المغربية بعدم تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة، معتبرة أنه يجب على البعثة مغادرة الإقليم، وهو موقف يعكس رفضها لآليات المراقبة التي تفرضها الأمم المتحدة. في المقابل، عبرت منظمات دولية عدة، أبرزها منظمة أوكسفام، عن قلقها الشديد إزاء التبعات المحتملة لهذا التعطيل، محذرة من أن فقدان دور البعثة سيؤثر سلبا على المدنيين في المنطقة، وقد يؤدي إلى تصعيد النزاع المسلح ويعرقل جهود السلام.
وكانت بعثة مينورسو تعمل على مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار وتنظيم استفتاء لتقرير مصير الصحراء الغربية، وهو ما لم يتحقق منذ سنوات، وسط تعقيدات سياسية ودبلوماسية. ويثير إيقاف التفويض تساؤلات بشأن مستقبل الاستقرار في المنطقة ودور الأمم المتحدة في إدارتها.
وباتت المنطقة، التي لطالما شكلت نقطة توتر بين الأطراف، أكثر عرضة للتصعيد، خصوصا مع غياب دور البعثة الأممية. ويبدو أن الطريق أمام خيارات حل النزاع أصبح أكثر ضبابية، ما يهدد بعودة الصراع المسلح أو إبقاء الوضع على ما هو عليه دون أي تقدم نحو حل سياسي.

اترك تعليقًا