الفيل الذي في الضفة الغربية.. هل نراه حقًا؟
في زاوية هادئة من مقهى حديث في شارع الإرسال برام الله، ينظر الكاتب إلى الحياة التي تستمر رغم كل ما يحدث خلف الكواليس. الشارع نفسه الذي شهد اعتقالات، مواجهات، مظاهرات، وقمع دائم، يبدو الآن هادئاً، ممتلئاً بصخب الحياة والضحكات. الكاتب يستحضر مصطلح “الفيل الذي في الغرفة” ليصف الحالة الفلسطينية؛ مشاكل وجودية واضحة ومستمرة لكنها تتجاهل، وكأن الجميع يفضلون الانغماس في التفاصيل الصغيرة والاحتفالات المحلية بدلاً من مواجهة الحقيقة المريرة. يتناول الكاتب تجربة اجتماعية وثقافية في رام الله، حيث تتقاطع الأفراح مثل الأعراس ونتائج الامتحانات مع الحزن على الضحايا والمظالم اليومية. كما يوضح كيف أن العولمة والمعلوماتية جعلت العالم وكأنه قرية صغيرة، لكن الاحتلال الإسرائيلي جعلت فلسطين قرية مشتتة يعيش فيها الناس البؤس والتجاهل. في النهاية، يطرح الكاتب تساؤلاً عن مدى وعي المجتمع الفلسطيني بالفيل الحقيقي في الشارع، ودعوته لتغيير هذا الواقع المرير وعدم الاستسلام لتجاهل القضايا الأساسية التي ترتبط بالاحتلال والظلم المستمر.

اترك تعليقًا