تصعيد القتال في أوكرانيا مع مقترحات هدنة وضربات على جسور كييف
تشهد أوكرانيا في الآونة الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في الصراع المستمر مع روسيا، حيث تركز موسكو هجماتها على الجسور الحيوية في العاصمة كييف، مستهدفة إضعاف القدرات اللوجستية والعسكرية لأوكرانيا. وفي نفس الوقت، تعهدت روسيا بمواصلة تصعيد ضغوطها العسكرية عبر ضرب المنشآت العسكرية والصناعية والبنية التحتية المتعلقة بها، أعقاب تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول زيادة الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها ستواصل تكثيف ضرباتها ردًا على خطة أوكرانيا لتعزيز استهداف المنشآت النفطية الروسية، مع تأكيد موسكو استهداف جسر الشمالي في كييف والذي يستخدم لنقل القوات والمعدات. من جهته، عبر زيلينسكي عن استنكاره للضربات التي تستهدف جسور العاصمة قائلاً إن ذلك لن يمر دون رد، مشيرًا إلى أن الهدف هو إضعاف قدرة أوكرانيا على الصمود.
تزامنت هذه التطورات مع زيارة مفاجئة للمستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى كييف، حيث شهدت العاصمة دوي صفارات الإنذار وانفجارات خلال الزيارة، في مؤشر على حالة التوتر السائدة. ووقّعت أوكرانيا وألمانيا اتفاقية دعم عسكري بقيمة 1.5 مليار دولار تشمل مساعدات لإصلاح البنية التحتية المتضررة وتطوير أنظمة دفاع مشتركة.
وفي مسعى لتخفيف التصعيد، أفاد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها بتلقي بلاده أربعة مقترحات لهدن جزئية من الولايات المتحدة والهند وتركيا ومصر، تشمل مجالات عدة منها الطاقة والبحر الأسود، مع استعداد أوكرانيا لوقف استهداف المنشآت الروسية مقابل وقف الهجمات على بنيتها التحتية. على الرغم من ذلك، ظلت المقاومة قائمة، مع رفض روسي لفك الارتباط بين ضرب المصافي الروسية والهجمات على الشحنات البحرية.
كما تواصل الأطراف التحضيرات لعقد اجتماع تسوية بمشاركة الولايات المتحدة والأطراف المعنية، لكنه ما زال غير محدد التاريخ، مما يعكس تعقيد المشهد السياسي والأمني، وسط استمرار القتال وتعاظم خسائر المدنيين والبنية التحتية في أوكرانيا.
