بريطانيا تهدد بحظر دخول الإريتريين بسبب رفض أسمرة قبول إعادة المهاجرين
هددت وزيرة الداخلية البريطانية، شبانة محمود، بمنع دخول المواطنين الإريتريين إلى المملكة المتحدة في حال لم تزد الحكومة في أسمرة من قبول عمليات إعادة المهاجرين الذين يدخلون بريطانيا بطرق غير قانونية، خصوصًا عبر القوارب الصغيرة، إضافة إلى المجرمين الأجانب. وقالت الوزارة البريطانية إنه اعتبارًا من يوم الخميس سيتم فرض قيود على تحركات الدبلوماسيين الإريتريين في لندن، بحيث لا يمكنهم التنقل لمسافة تزيد على 60 كيلومترًا خارج العاصمة دون إذن، كما سيتم إيقاف منح التأشيرات السريعة لكبار الشخصيات الإريترية. تأتي هذه الإجراءات بعد رفض الحكومة الإريترية التعاون مع السلطات البريطانية لاستعادة رعاياها الذين تم رفض طلبات لجوئهم. وتشكل الجنسيّة الإريترية 18% من المهاجرين الذين وصلوا بريطانيا عن طريق القوارب الصغيرة خلال الاثني عشر شهرًا الماضية حتى يونيو/حزيران، وفقًا لأرقام مكتبة مجلس العموم.
وكانت وزيرة الداخلية أكدت أن إريتريا أتيحت لها فرص عديدة لقبول عودة الأفراد غير المرغوب فيهم، لكنها رفضت ذلك، مما دفع بريطانيا للجوء لإجراءات الردع. وأشارت الحكومة البريطانية إلى أن التعاون الإريتري تراجع بشكل مفاجئ في وقت سابق من العام، مما أدى إلى تصعيد الضغوط.
من جانبها، أشارت الدكتورة مادلين سومبشن، مديرة مرصد الهجرة بجامعة أكسفورد، إلى أن الإجراءات قد يكون لها تأثير محدود على الأعداد القادمة، نظرًا لأن 84% من طلبات اللجوء الإريتري تُقبل في المراحل الأولية، وبذلك يصعب ترحيلهم لأسباب إنسانية وقانونية. وأكدت أن كثيرًا من الشباب الإريتري يفرون من إريتريا بسبب الخدمة العسكرية الإلزامية التي تفرضها الدولة ذات النظام القمعي.
ويشار إلى أن إريتريا لم تشهد انتخابات منذ استقلالها عام 1993، وتعاني من قمع سياسي يشمل اعتقال المعارضين دون محاكمة. وفي السابق، هددت بريطانيا دولًا أخرى بفرض حظر على التأشيرات للضغط عليها لقبول عمليات الإعادة، لكن هناك مخاوف من تأثير هذه الإجراءات على العلاقات التجارية والعلاقات مع تلك الدول.
وقد أعلنت وزارة الداخلية البريطانية أن أكثر من 20 ألف شخص وصلوا إلى المملكة المتحدة عبر القوارب الصغيرة منذ بداية العام الجاري، بانخفاض 40% عن السنة الماضية، بينما بلغ عدد حالات العودة والترحيل أكثر من 40 ألف حالة بين يوليو/تموز 2025 ويونيو/حزيران 2026، بزيادة 8% عن الفترة نفسها في العام الماضي. وأقل من 6000 من الذين أعيدوا أُدينوا بجريمة جنائية.

اترك تعليقًا