13 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

هل يتدخل ترامب لإيجاد حماية فعالة للسعودية ضد هجمات الحوثيين؟

12 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
هل يتدخل ترامب لإيجاد حماية فعالة للسعودية ضد هجمات الحوثيين؟

تصاعدت مؤخرًا الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية على السعودية، والتي بلغ ذروتها في الهجوم الدامي على مطار الرياض، مساء السبت الماضي، ما أسفر عن مقتل 13 شخصًا وإصابة أكثر من 300. هذا التطور أعاد فتح النقاش حول الموقف الأمريكي ودور الرئيس دونالد ترامب في تقديم دعم أكثر فاعلية للسعودية في مواجهة التهديد الحوثي.في هذا السياق، أكد إف. غريغوري غاوس، الخبير في الشؤون السعودية بمعهد الشرق الأوسط، أن التصعيد العسكري وحده لن يحل الأزمة، مشددًا على ضرورة معالجة جذور الصراع من خلال تفاهمات أوسع تشمل إيران والحوثيين. وقال غاوس في حديث مع قناة “أون تي في” الألمانية، إن الحل الحقيقي يكمن في إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران عبر إقناع طهران وحلفائها بوقف التصعيد. من جانبه، أعرب ترامب عقب الهجوم على مطار الرياض عن أنه سيدرس بسرعة إمكانية انضمام الولايات المتحدة إلى الضربات السعودية ضد الحوثيين، وهو ما يمثل نقلة في موقفه السابق الذي رفض فيه التدخل العسكري المباشر، مكتفياً بالدعم الاستخباراتي.إذا ما شاركت أمريكا عسكرياً بشكل مباشر، فإن ذلك يعني فتح جبهة جديدة في المواجهة مع إيران، ما يحمله مخاطرة بتوسيع دائرة النزاع الإقليمي. ويشير غاوس إلى أن السعودية تدفع ثمن الهجمات الحوثية على بنيتها التحتية واقتصادها، بينما الحوثيون يواجهون خسائر أقل رغم الدمار الكبير في مناطق سيطرتهم جراء سنوات الحرب. ولذلك فإن الاستمرار في استهداف المطارات والمنشآت الحيوية السعودية قد يؤثر سلبًا على ثقة المستثمرين ويزيد التحديات الاقتصادية أمام المملكة.تطرح إيران في هذا السياق عرضًا لتسهيل الحوار بين السعودية والحوثيين، ما قد يخفف من حدة التصعيد عبر استخدام نفوذها على الجماعة، وهو أمر يعكس تعقيدات العلاقة بينها وبين واشنطن. في المقابل، أطلق الحوثيون تحذيرات واضحة من تصعيد ردود الفعل في حال تدخل أمريكا عسكريًا، حيث أكد محمد البخيتي أن الاستهدافات التي يشنونها تهدف إلى إيصال رسالة مفادها أن الحرب أصبحت داخل الأراضي السعودية، وأن استمرارها لن يصب في مصلحة المملكة.من ناحية أخرى، تشير مجلة “شتيرن” الألمانية إلى أن الحوثيين لم يعودوا بين الفصيل المحلي الذي يخوض حربًا أهلية فقط، بل أصبحوا فاعلًا إقليميًا مزودًا بطائرات مسيرة وصواريخ بعيدة المدى مدعومة من إيران، قادرة على الوصول إلى أهداف حساسة في الرياض وتل أبيب على حد سواء. وتضيف المجلة أن الحوثيين يصعدون هجماتهم في أوقات تخوض فيها الولايات المتحدة وإسرائيل تحديات داخلية، مما يعقد احتمالات المواجهة المباشرة معهم ويدفع إلى مزيد من الحذر في اتخاذ القرارات.اليوم، تواجه إدارة ترامب خيارين رئيسين: إما الانخراط العسكري المباشر إلى جانب السعودية مع ما يحمله ذلك من مخاطر توسيع نطاق الصراع الإقليمي، أو الاستمرار في الدعم غير المباشر والسعي إلى تسوية سياسية شاملة تشمل إيران والحوثيين. وفي كل الأحوال، تحتاج السعودية إلى أكثر من مجرد رد عسكري لحظي، بل إلى ضمانات طويلة الأمد تقيّ من تأثير التهديد الحوثي على أمنها واقتصادها المستقبليين.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *