استمرار إغلاق مطار الرياض وسط هجمات أنصار الله وتصاعد التوترات الإقليمية
يستمر إغلاق مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض حتى 17 أكتوبر/تشرين الأول على الأقل على خلفية هجمات جماعة أنصار الله اليمنية المتواصلة. فقد أعلنت الجماعة مساء الاثنين استهداف المطار بصاروخ باليستي، بينما أعلن تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية اعتراض صاروخ أطلق باتجاه الرياض وتدميره. وأسفرت الهجمات التي شهدها المطار خلال الأسبوع الماضي عن مقتل 18 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 300، بينها ضربة وصفها الإعلام الدولي بأنها الأكثر دموية منذ أكثر من عقد داخل السعودية. من جهتها، كشفت السلطات السعودية عن فتح تحقيق لمعرفة أسباب فشل دفاعاتها الجوية في اعتراض الصواريخ وطائرات مسيرة أطلقتها جماعة أنصار الله وأسفرت عن هجمات دامية استهدفت مطار الرياض. وأوضحت مصادر رسمية أن الجماعة بدأت بإطلاق طائرات مسيرة لتشتيت الدفاعات قبل إطلاق صواريخ كروز وباليستية تمكنت من اختراق منظومة الاعتراض. بالتزامن، أعلنت شركات طيران مثل الاتحاد للطيران والقطرية وطيران الخليج تأجيل وإلغاء عدد من الرحلات الجوية بين مدن الإمارات وقطر والسعودية بسبب ما وصف بـ”الاضطرابات الإقليمية”. كما أعلنت شركة دلتا الأمريكية تأجيل إطلاق خط طيران مباشر مع الرياض. فيما طالبت السفارة الأمريكية موظفيها بضرورة الحصول على موافقات قبل استخدام أي مطار سعودي، وحذرت مواطنيها من السفر عبر المملكة دون توخي الحذر الشديد. وفي تطور سياسي وعسكري، حذر عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله، محمد البخيتي، من أن أي تدخل أمريكي في الحرب اليمنية سيواجه برد سريع ومؤلم يستهدف الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة، مؤكداً أن المنشآت النفطية والمطارات السعودية أصبحت “أهدافاً مشروعة”. وزارة الطاقة السعودية أكدت في مؤتمر أمني أن الأحداث الأخيرة تمثل اختباراً جدياً للبنية التحتية وقدرة المملكة على الصمود. كما أصدرت السلطات السعودية إنذارات جوية للسكان تحثهم على الاحتماء إثر سماع دوي انفجارات في الرياض. ويُتابع الاتحاد الأسترالي لكرة القدم التطورات الأمنية تحضيراً لاستضافة السعودية لكأس آسيا 2027 مع التركيز على سلامة اللاعبين والجماهير. في اليمن، تتواصل المعارك العنيفة قرب مدينة تعز التي ألحقت خسائر بشرية فادحة، وسط ترقب لتطورات عسكرية ودبلوماسية تصعيدية أو حوارية، في ظل تحذيرات مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من استمرار التصعيد الذي يفاقم معاناة المدنيين. إيران أعربت بدورها عن قلقها واستعدادها لتسهيل الحوار بين الأطراف اليمنية في ظل التوترات المتصاعدة.

اترك تعليقًا