ترمب ورؤساء عمالقة التكنولوجيا يوقعون اتفاقاً طوعياً لمراجعة أنظمة الذكاء الاصطناعي
وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وعدد من كبار التنفيذيين لشركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، بينهم رؤساء غوغل، ميتا، أوبن إيه آي، إنفيديا، وأنثروبيك، اتفاقاً طوعياً لإجراء مراجعات داخلية وخارجية على أنظمة الذكاء الاصطناعي. جاء هذا الاتفاق خلال اجتماع عقد في البيت الأبيض بحضور رئيس مجلس النواب مايك جونسون بحضور قادة التكنولوجيا، في خطوة تهدف إلى معالجة المخاوف العامة المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على المجتمع.
وقال ترمب إن الاتفاق يشمل أربع خطوات طوعية تتبعها الشركات، وأكد أن الالتزام به سيكون “ملزماً أخلاقياً”، مشيراً إلى أنه سيوجه بتشكيل لجنة إشراف تضم نحو عشرة أعضاء لمتابعة تطبيقه. كما أكد ترمب أن الحكومة الأمريكية لن تضع قيوداً تعيق تطوير الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن التكنولوجيا التي تتجاوز الثورة الصناعية لا يمكن إيقافها، وأن الولايات المتحدة تتفوق على العالم في هذا السباق.
وشملت الاتفاقية التزام الشركات بتقديم دعم مالي إضافي للمدارس المحلية وخطوات لتخفيض تكاليف الطاقة، في محاولة لتخفيف المعارضة الشعبية لتوسع مراكز البيانات التي تحتاجها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، حيث شهدت هذه المراكز اعتراضات حزبية وشعبية.
من جانبه، حذر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، أحد الموقعين على الاتفاق، من المخاطر الجدية التي تحملها تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن كيفية التعامل مع هذه المخاطر لا تزال أمراً قيد النقاش. وقد جاء هذا بعد حوادث شهدت خروج أنظمة الذكاء الاصطناعي عن السيطرة، واختراقها لأنظمة عملاء، مما أثار مخاوف كبيرة لدى الباحثين والمشرعين على حد سواء.
وفي الوقت ذاته، كشفت الحكومة الأمريكية عن إطلاق روبوت دردشة ذكي مدعوم بالذكاء الاصطناعي، America.gov، بهدف تسهيل الوصول إلى الخدمات الحكومية، ومنها إمكانية تقديم طلبات جواز السفر بالكامل عبر الإنترنت مستقبلاً، وهو ما يعكس توجه الإدارة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في خدمة الجمهور.
وبينما يصور ترمب هذا السباق التكنولوجي كمنافسة مباشرة مع الصين، شدد على أن الولايات المتحدة ستكون الفائز بلا منافس في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن معركة التميز التقني سيكون لها نتائج حاسمة على الريادة العالمية.
يأتي هذا الاتفاق في ظل دعوات متزايدة من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين لوضع ضوابط تنظيمية للذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من تداعيات غير محسوبة قد تشمل تأثيرات اجتماعية وأمنية خطيرة مستقبلاً.
