جدل واسع بعد وصف ترمب ليبيا بـ”دولة قذرة” واحتجاج رسمي من حكومة الدبيبة
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب جدلاً واسعاً وغضباً رسمياً في ليبيا، بعد أن وصف عدة دول بينها ليبيا بـ”دول قذرة” خلال خطاب انتخابي بمدينة بيري في ولاية جورجيا يوم السبت. تساءل ترمب عن سبب استقبال الولايات المتحدة مهاجرين من دول مثل ليبيا واليمن وهاييتي والصومال بدلاً من دول أوروبية مثل النرويج والسويد والدانمارك، وكرر أنه يطلق على هذه الدول وصف “دول قذرة”.
ردّت حكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة على هذه التصريحات برفضها التام للإساءة إلى ليبيا وشعبها، مؤكدة تمسكها بإقامة علاقات مع الولايات المتحدة على أساس الاحترام المتبادل. وقال الدبيبة في منشور على منصة إكس إن ليبيا دولة ذات سيادة، مشدداً على الرفض الكامل لأي إساءة أو تشويه لسمعة الشعب الليبي الذي قدم تضحيات كبيرة في محاربة الإرهاب.
وفي خطوة دبلوماسية، استدعت وزارة الخارجية الليبية القائمة بالأعمال الأمريكية إينغا هيمينك وسلمتها مذكرة احتجاج رسمية تطالب فيها بإيضاحات وتصحيح التصريحات المسيئة. وأكدت الوزارة أن احترام السيادة الوطنية والأعراف الدبلوماسية أساس للعلاقات بين الدول، وأن كرامة ليبيا وشعبها ليست محل سجالات انتخابية أو سياسية داخلية أمريكية.
من جانبه، دعا نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا، صدام حفتر، إلى موقف ليبي رسمي واضح يشمل احتجاجاً دبلوماسياً على هذا التصريح والمطالبة بمعالجة الإساءة بما يناسب جسامتها، مؤكداً أن كرامة ليبيا الوطنية فوق كل اعتبار وأن التمسك بالاحترام المتبادل لا يتعارض مع علاقات التعاون مع الولايات المتحدة.
هذه الأزمة تعكس حساسية العلاقات الدولية التي تعتمد على الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية، وأهمية الخطاب السياسي وتأثيره على العلاقات بين الدول، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه ليبيا في مرحلة بناء الدولة والاستقرار.

اترك تعليقًا