انسحاب قوات متمردة من ميكيلي عاصمة إقليم تigray مع تصاعد القتال في إثيوبيا
أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، المتمردة في إقليم تيغراي بشمالي إثيوبيا، انسحابها المؤقت من عاصمة الإقليم، ميكيلي، وسط تصاعد قتال محتدم مع القوات الحكومية. جاء هذا القرار بهدف حماية المدنيين من المخاطر المحتملة جراء الصدامات العنيفة في المدينة. وأكد سكان محليون لوكالة بي بي سي أن القوات الموالية للحكومة استولت على ميكيلي بعد مغادرة قوات الجبهة.
هذا التغير الميداني يمثل خطوة كبيرة في الصراع المستمر في شمال إثيوبيا، الذي شهد تصعيداً في الأسابيع الأخيرة بين الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وقوات حكومة أديس أبابا بالإضافة إلى مقاتلين متحالفين معها، امتد تأثيره إلى أقاليم عفر وأمهرة المجاورة. وقد عادت خدمات الهاتف المحمول جزئياً في بعض مناطق ميكيلي مما يدل على تقدم القوات الحكومية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت ما تزال فيه المنطقة تحاول التعافي من حرب أهلية دموية استمرت عامين وأدت إلى سقوط ما يقارب 600 ألف قتيل، فضلاً عن دفع الإقليم إلى حافة المجاعة. الاتفاق الذي توسط فيه الاتحاد الأفريقي عام 2022 وعُرف باتفاق بريتوريا هدأ الأوضاع مؤقتاً، لكنه تعرض للانهيار نتيجة تناقضات متزايدة بين الطرفين خلال النصف الأخير من عام 2023.
في تطور دبلوماسي متصل، أعلنت إثيوبيا وإريتريا قطع علاقاتهما الرسمية، متبادلتين الاتهامات بدعم تحالفات مسلحة متمردة، الأمر الذي ألقى بظلال من الشكوك على الاستقرار الإقليمي. كما اتُهمت مصر بدعم المتمردين، ما أدى إلى توتر دبلوماسي عقب طرد دبلوماسيين بين الطرفين.
وحذرت الأمم المتحدة من أن تدهور الأوضاع الأمنية يعرقل وصول المساعدات الإنسانية لمحتاجيها في شمال إثيوبيا، ودعت جميع الأطراف إلى تسهيل الدعم الإنساني بما يضمن سلامة المدنيين وحرية الحركة للمنظمات المعنية.
الاشتباكات المستمرة تهدد بتوسيع دائرة الحرب وربما استقطاب دول الجوار في صراع قد يزيد من أزمات المنطقة، ما يجعل الحلول السياسية والدبلوماسية العاجلة ضرورة ملحة لإيقاف نزيف الدم وضمان وصول المساعدات الانسانية.
