24 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

مفاوضات سورية-إسرائيلية تتجاوز الحدود الأمنية وتُعيد رسم ملف السيادة والوجود العسكري في سوريا

24 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
مفاوضات سورية-إسرائيلية تتجاوز الحدود الأمنية وتُعيد رسم ملف السيادة والوجود العسكري في سوريا

تحولت المفاوضات بين سوريا وإسرائيل من ملف أمني محصور في الجنوب السوري إلى قضايا أوسع تتعلق بالسيادة الوطنية والهويات العسكرية على الأراضي السورية، بحسب الباحث السياسي بسام السليمان في مقابلة مع “سكاي نيوز عربية”. وضعت دمشق شروطاً واضحة قبل المضي في التفاوض مع تل أبيب، حيث يشكل انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها بعد 8 ديسمبر 2024 نقطة الانطلاق، تليها الاتفاقات الأمنية قبل البحث في الملفات السياسية الشاملة.

ويؤكد السليمان أن إسرائيل، التي دخلت المفاوضات تحت ضغط من الولايات المتحدة، تحاول تحقيق أهداف أبعد من إقامة حزام أمني على حدودها، فيما ترفض دمشق هذه الرؤية وترى الانسحاب شرطًا أساسياً لاستعادة السيادة الوطنية والتي تتضمن التأكيد على حقوق سوريا في الجولان، كما تصادق عليها الأمم المتحدة والقوانين الدولية، وترفض أية محاولة لشرعنة الوجود الإسرائيلي في الأراضي السورية.

ويشير السليمان إلى أن المفاوضات كانت قد وصلت إلى أكثر من 98% من الاتفاق قبل أن تعترضها عراقيل ومماطلات من الجانب الإسرائيلي، الذي يربط موقفه من المناطق كالسويْداء بدعم أطراف محلية لهدف أمني وسياسي يتجاوز الحدود التقليدية للحماية الأمنية. وفيما يخص الوجود العسكري الأجنبي، نفى السليمان وجود تدخل تركي في المناطق التي توجد بها القوات الإسرائيلية، معتبراً أن النفوذ التركي مركز على الحدود الشمالية فقط.

وأشار الباحث إلى أن وخروج القوات الأميركية وتناقص الوجود الروسي والإيراني في سوريا يؤكد أن دمشق قطعت شوطاً كبيراً في إعادة سيادتها على أراضيها، ويتوقع بناء صيغة قانونية مع أنقرة تضمن خروج القوات غير السورية إن تحقق الاستقرار.

على الصعيد الإقليمي، تسعى دول الخليج، الأردن، وتركيا إلى الضغط على إسرائيل لإنهاء تدخلاتها في الجنوب السوري، في ظل مخاوف تتصاعد من توسيع دائرة التوتر والتصعيد الإسرائيلي، الذي يحمل رسائل سياسية تتعدى الشأن السوري إلى التحذير لدول المنطقة من أية تحركات قد تنال من مصالح تل أبيب، فيما يبدو أن الضغط الأميركي على إسرائيل لم يبلغ مستويات حاسمة بسبب عمق التحالف بين الدولتين.

تظل المفاوضات بين دمشق وتل أبيب معقدة، وجوهرها يرتكز على ثلاثية الشروط السورية: انسحاب إسرائيلي كامل، استعادة السيادة، وإنهاء الوجود العسكري الأجنبي، مقابل محاولة إسرائيل لتحقيق أغراض أوسع تتعدى الاعتبارات الأمنية، مستفيدة من المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *