مقتل أكثر من مئة مدني في غارة جوية للجيش السوداني على سوق في نيالا بجنوب دارفور
قتل أكثر من مئة مدني وأصيب أكثر من مئة آخرون جراء غارة جوية نفذها الجيش السوداني باستخدام طائرة مسيرة على سوق تنقونج في حي دوماية بمدينة نيالا بجنوب ولاية دارفور، بحسب ما أعلنت منظمة حقوقية وعرّاب محلي. وقالت المنظمة إن الغارة أدت إلى مقتل 102 مدنيًا وإصابة 113، مع تأكيد دفن غالبية الضحايا في مقبرة جماعية. وأفاد شهود ومصادر محلية بأن العديد من الضحايا من المدنيين بينهم نساء وأطفال، فيما استهدف الهجوم سوقًا مزدحمًا وأدى لخسائر كبيرة في صفوف السكان المدنيين.
ويأتي هذا الهجوم في إطار الحرب الدائرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي تسيطر على دارفور وأجزاء من جنوب السودان. ويستخدم الطرفان الطائرات المسيرة لتنفيذ ضربات جوية، أدت إلى سقوط آلاف القتلى وتشريد الملايين وألحقت أضرارًا كبيرة بالبنية التحتية الوطنية.
وقالت مصادر طبية بمستشفى نيالا أن الجثث التي وصلت إلى المستشفى كانت 21 فقط، غير أن غالبية الضحايا تم دفنهم بشكل غير رسمي في موقع الهجوم، وهو أمر شائع في مناطق القتال التي يصعب فيها الوصول إلى المستشفيات.
ويعاني سكان دارفور من تداعيات هذا الصراع الطويل، مع زيادة وتيرة الهجمات الجوية التي تستهدف المناطق السكنية وأسواق المدنيين، ما زاد من حجم الكارثة الإنسانية. كما أن قطع الطرق وضعف الاتصالات وصعوبة التنقل تزيد من تعقيد توثيق الأضرار وحجم الضحايا الحقيقي.
من جانب آخر، تؤكد الأمم المتحدة أن استخدام الطائرات المسيرة في القتال بالبلاد هو أحد الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع عدد الضحايا المدنيين، حيث قُتل ما لا يقل عن 1100 شخص في هجمات الطائرات المسيرة خلال النصف الأول من 2023 فقط.
ويشهد السودان توترًا متصاعدًا مع استمرار القتال بين الجانبين الذي يهدد استقرار البلاد ووحدة أراضيها ويزيد من معاناة المدنيين الذين يعيشون في دائرة العنف المستمرة.

اترك تعليقًا