إسبانيا تصادق على تجنيس صحراويين وُلدوا بالصحراء الغربية وتأثير القرار على علاقاتها مع المغرب
وافق مجلس النواب الإسباني يوم الخميس على مشروع قانون يفتح الأبواب أمام منح الجنسية الإسبانية للصحراويين الذين وُلدوا في الصحراء الغربية قبل 29 سبتمبر 1977. ويعتبر هذا القرار تاريخيًا لكونه يعيد الملف الصحراوي إلى دائرة الاهتمام السياسي في إسبانيا وينبع من إرثها الاستعماري في المنطقة. ومن شأن هذا القانون أن يتيح لعدد من الصحراويين الذين كانوا يعانون من حالة قانونية غير واضحة إمكانية الحصول على الجنسية، وهو ما قد يعيد توزيع النفوذ ويؤثر على المواقف الإقليمية.
لكن القرار لم يخلو من الجدل، إذ أثار ردود فعل متباينة خاصة فيما يتعلق بالعلاقات مع المغرب، الذي يسيطر على معظم مناطق الصحراء الغربية ويعتبرها جزءًا من أراضيه. ومن هنا تأتي أهمية النقاش الذي دار في الحلقة، والتي استضافت من إسبانيا الباحث في الإعلام البشير محمد لحسن، ومن المغرب رئيس المركز المغربي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية طارق أتلاتي، حيث ناقش المشاركون تداعيات القرار وقراءة مواقف الأطراف المعنية.
هذا المشروع القانوني يعيد إلى الأذهان حقبة الاستعمار الإسباني للصحراء الغربية التي استمرت حتى السبعينيات، والتي ما زالت آثارها السياسية قائمة حتى الآن. ومن المتوقع أن يترتب على هذه الخطوة تغييرات في العلاقة الدبلوماسية بين مدريد والرباط، بالإضافة إلى تأثيرات على النزاع المستمر حول السيادة على الصحراء الغربية.
بالتالي، يُعد هذا القرار مؤشراً على تحول في السياسة الإسبانية إزاء ملف الصحراء الغربية، ويشير إلى تفاعل جديد مع أزمة المنطقة التي تمثل تحديًا كبيرًا للعلاقات بين إسبانيا والمغرب في ضوء الأوضاع الإقليمية والدولية المتغيرة.

اترك تعليقًا