زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة ومليلية: رسالة مباشرة للحفاظ على السيادة والتوازن في علاقة مدريد بالرباط
أعلنت الحكومة الإسبانية والقصر الملكي المشترك عن زيارة ملك إسبانيا لمدينتي سبتة ومليلية اللتين تتمتعان بالحكم الذاتي وتقعان على الساحل المغربي. الزيارة التي يؤكدها رئيس الوزراء بيدرو سانشيز تأتي في إطار تأكيد السيادة الإسبانية على المدينتين اللتين تعتبرهما مدريد جزءاً من أراضيها، رغم أن المغرب يدعي أنهما أراضٍ مغربية محتلة.nnويُعد اتخاذ قرار الزيارة مشتركاً بين القصر الملكي والحكومة أكثر من كونه قراراً ملكياً شخصياً، وهي رسالة تُوجه إلى الداخل الإسباني للتأكيد على التزام الدولة وموقفها المتين، وإلى الخارج بخصوص علاقة البلدين. صحيفة “إل باييس” أوضحت أن الهدف من الزيارة هو إظهار السيادة الإسبانية ثم العمل على تطبيع العلاقات مع المغرب رغم الخلاف.nnإلى جانب الهدف السياسي، ستشمل الزيارة أيضًا برنامجًا بمدينة سبتة يتضمن زيارة المدارس والمؤسسات، ومبيت الملك هناك لأول مرة خلال المرحلة الديمقراطية، في خطوة ترمي لتقديم السيادة عبر الحياة اليومية والسكان والعيش المشترك.nnومع ذلك، فإن الرباط، التي طالبت مرارًا ستة وسعت في الخطاب السياسي أن تعتبر سبتة ومليلية أراضي محتلة، قد ترفض هذه الزيارة وتعتبرها انتهاكاً لسيادتها. ورغم احتمال وجود احتجاجات أو مواقف رسمية مغربية قوية، لا يتوقع المختصون تداعيات دبلوماسية خطيرة، حيث يسعى الطرفان لمواصلة الشراكة والتعاون خصوصاً في ملفات الهجرة والأمن.nnالزيارة تأتي أيضاً بعد أزمة هجرة كبيرة في نهاية يوليو، حين دخل آلاف الأشخاص من المغرب إلى سبتة، مما أدى إلى توترات واهتمام أوروبي أكبر بمراقبة الحدود. موقف الملك فيليبي السادس الداعم لسبتة وداعياً لتعاون أوروبي موسع يعكس هذه العوامل.nnختاماً، تشكل هذه الزيارة اختبارًا للحفاظ على شراكة متينة مع المغرب على الرغم من الخلافات المستمرة حول السيادة على المدينتين، ويعتمد نجاحها على قدرة الطرفين على الفصل بين الخلافات السيادية والتعاون الاستراتيجي.
