حصار مستمر يفرضه مستوطنون إسرائيليون على عائلة فلسطينية في مسافر يطا
في مسافر يطا جنوبي الضفة الغربية، يفرض مستوطنون إسرائيليون حصارًا مشددًا على عائلة الفلسطيني يوسف شناران منذ ستة أيام، مؤكدين وجودهم بشكل مستمر قرب منزل العائلة ومنعهم من مغادرته. هذا الحصار يأتي في سياق تصعيد اعتداءات المستوطنين على السكان الفلسطينيين الذي يعاني من مضايقات مستمرة، خاصة في المناطق الاستراتيجية التي تصنف كمنطقة “ب” تحت إدارة مدنية فلسطينية وفق اتفاق أوسلو.
ويضم حصار العائلة سبعة أشخاص بينهم أربعة أطفال، ويشهد تقييدًا صارمًا على حرية تنقلهم، مع منع الأطفال من الذهاب إلى المدارس منذ سنوات بسبب الخوف والمضايقات من المستوطنين والجيش الإسرائيلي. وقد تكررت الاعتداءات على المنزل بدوافع سياسية، حيث يهدف المستوطنون إلى توسيع نفوذهم في المنطقة المستهدفة والتي تفصل بين بلدتين فلسطينيتين هامتين.
وقد حولت العائلة منزلها إلى ما يشبه السجن، مع تعزيز أمان المنزل تحسبًا لأي هجوم، فيما يبقى السكان تحت ضغط مستمر من اعتداءات المستوطنين الذين يقيمون خيمة مخالفة على بعد أمتار من المنزل ويقومون بأعمال تخريبية متكررة لممتلكات العائلة. وقد حاولت الجهات الرسمية الفلسطينية التنسيق مع الاحتلال للسماح للعائلة بجلب احتياجاتهم، لكن لم تتحرر العائلة من مقصلة الحصار حتى الآن.
ويأتي هذا التطور وسط تصاعد الاعتداءات في المنطقة، التي تشمل سياسة فصل الفلسطينيين واستهداف أراضيهم الزراعية، حيث شهدت السنوات الأخيرة تدمير مئات الأشجار والمحاصيل والتعدي على الممتلكات بهدف تنفيذ مخططات استيطانية توسعية. وتتزامن هذه الأحداث مع تزايد البؤر الاستيطانية الجديدة في محيط الضفة الغربية والتي تزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية والمدنية على الأرض.
ويطالب الناشطون الحقوقيون والمجتمع الدولي بوقف هذه الانتهاكات وضمان حرية الحركة والسلامة المدنية للفلسطينيين، مؤكدين أن استمرار الحصار من قبل المستوطنين والجيش الإسرائيلي يعكس سياسة من التهجير القسري والتضييق على السكان الأصليين لمصادرة أراضيهم بوسائل غير قانونية.
