السيناتورة جين شاهين تعترض على صفقة أسلحة أمريكية لإسرائيل بقيمة 2.8 مليار دولار وسط مخاوف من استخدام ضد المدنيين الفلسطينيين
أعربت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين، العضو الأقدم في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، عن اعتراضها على صفقة بيع أسلحة لإسرائيل بقيمة 2.8 مليار دولار، معربة عن مخاوفها من إمكانية استخدام هذه الأسلحة ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات والعنف في المنطقة، حيث أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023 عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني وإصابة ما يقارب 175 ألفاً، بالإضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية للقطاع.
وقالت مصادر صحفية أمريكية منها صحيفة “ذا هيل” إن شاهين استخدمت صلاحياتها كعضو ديمقراطي بارز في لجنة العلاقات الخارجية لمنع إدارة ترامب من إتمام صفقة الأسلحة التي تشمل نحو 40 ألف قنبلة تزن الواحدة منها طناً. وأشار التقرير إلى أن هذه الصفقة قد تزيد من معدلات الوفيات بين المدنيين في غزة، وأكدت شاهين وبعض النواب الديمقراطيين شعورهم بالخيبة بسبب عدم اتخاذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطوات جدية لتخفيف المخاوف المتعلقة بالمدنيين، خاصة في ظل الهجمات التي خلفت عدداً كبيراً من الضحايا المدنيين وتزايد العنف في الضفة الغربية.
ويأتي اعتراض شاهين بعد قرار مشابه أعلنه عضو اللجنة الديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي، غريغوري ميكس، الذي أعلن تعليق المبيعات العسكرية المقررة لإسرائيل، مشيراً إلى قلقه حول مدى التزام حكومة نتنياهو باستخدام الأسلحة المباعة بما يتوافق مع القانون الدولي.
وتعد هذه الصفقة جزءاً من سلسلة مبيعات أسلحة أمريكية لإسرائيل تُمنح أحياناً عبر تجاوزات في مراجعة الكونغرس، الأمر الذي أثار جدلاً داخلياً بين الديمقراطيين والجمهوريين في الولايات المتحدة. وتأتي هذه المبيعات في ظل حرب إسرائيلية مستمرة في قطاع غزة منذ سنوات، واستخدام أسلحة منها المحظورة دولياً مثل الفوسفور الأبيض، وعمليات تهجير ممنهجة أدت إلى ضحايا مدنيين وأضرار بالغة للبنية التحتية في القطاع.
تثير هذه التطورات جدلاً واسعاً حول دور الولايات المتحدة في دعم إسرائيل عسكرياً، وأبعاد هذا الدعم على الصعيدين الإنساني والسياسي، خصوصاً في أوقات تصاعد النزاع والدمار في الأراضي الفلسطينية.

اترك تعليقًا