تصعيد عسكري في الحديدة: الغارات السعودية تستهدف مواقع حوثية وسط توترات متصاعدة في اليمن والبحر الأحمر
شهدت محافظة الحديدة اليمنية، مساء الجمعة 24 يوليو 2026، تصعيدًا عسكريًا جديدًا حيث شنت السعودية ضُربات جوية على مواقع تابعة لجماعة الحوثيين، وفقًا لما نقلته وسائل إعلام موالية للحوثيين مثل “المسيرة نت” التي ذكرت أن الغارات استهدفت منشآت في مدينة الحديدة وجزيرة كمران. شهود عيان أكدوا تعرض ميناء الحديدة لعدة غارات جوية، فيما لم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار جسيمة. رغم ذلك، لم تعلن الميليشيا الحوثية رسميًا مسؤوليتها عن تعرض المدينة لهذه الغارات، ولم تؤكد السعودية أو التحالف بقيادتها هذه العمليات بشكل رسمي في البداية.
ولكن قناة “العربية” السعودية ومنصتها على إكس أعلنت أن التحالف استهدف مواقع عسكرية حوثية مرتبطة بالتهديد على السفن التجارية في البحر الأحمر، مع تأكيد عدم استهداف ميناء الحديدة وأن الموانئ لا تزال مفتوحة أمام الملاحة البحرية. يأتي هذا الرد العسكري السعودي في سياق توترات متزايدة بين المملكة وجماعة الحوثيين، الذين فرضوا حظرًا على الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية في خضم ما يصفونه بمعادلة “الحصار بالحصار”.
وقد تعرضت سفينة “NCC MASA” التابعة لشركة سعودية لهجوم في البحر الأحمر مسبقًا، مما أدى إلى أضرار طفيفة لم تمنع استمرار رحلتها بأمان. هذا التوتر البحري امتد ليشمل منطقة مضيق هرمز حيث عالق الآلاف من البحارة على متن مئات السفن وسط نداءات أممية عاجلة لتحسين وضعهم الإنساني وضمان سلامتهم بعد تسجيل عدة وفيات بسبب الظروف القاسية.
وفي سياق مرتبط، أعلن الاتحاد الأوروبي تأجيل نشر صور الأقمار الصناعية لمنطقة الخليج بطلب من الولايات المتحدة، في خطوة تهدف لمنع استخدام هذه الصور في عمليات تهدد الأمن الإقليمي amid ongoing tensions between Washington and Tehran in the strategic Strait of Hormuz.
من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم جماعة الحوثيين محمد عبد السلام أنّ الحظر البحري يستهدف الجانب السعودي فقط ردًا على الحصار المفروض، نافياً أي نية لإغلاق مضيق باب المندب الحيوي. لكن هذه التطورات تأتي وسط توترات إقليمية واسعة تشمل مواجهات متعددة الأطراف، وتزيد من المخاوف بشأن أمن الملاحة وحركة الطاقة العالمية في مناطق بحرية حيوية.

اترك تعليقًا