مسؤول فلسطيني يؤكد استمرار اقتحام مخيم قلنديا من قبل الجيش الإسرائيلي لليوم الثاني
يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عسكرية واسعة في مخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة لليوم الثاني على التوالي. فما بدأ الأربعاء اقتحامًا واسعًا للمخيم تحول إلى حملة مداهمات واعتقالات وتنكيل ممنهج بالسكان. وفقًا لما أفاد به محمد أصلان، رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم قلنديا التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، فإن القوات الإسرائيلية قامت بتكسير محتويات عدد من المنازل وسرقة الأموال والمصاغ الذهبي، فضلاً عن تحويل نحو ثمانية منازل إلى ثكنات عسكرية.
وأشار أصلان إلى أن وضع السكان داخل المخيم أصبح بالغ الصعوبة مع استمرار عملية الدهم والاعتداء، التي أدت حتى الآن إلى اعتقال حوالي 20 فلسطينيًا، مرجحًا زيادة هذا العدد مع استمرار الحملة. وأوضح أن هناك ثلاث إصابات خطيرة من جراء الاعتداءات بالضرب، منها إصابة بكسر في الجمجمة، إضافة إلى أكثر من 60 حالة اختناق بسبب استنشاق الغاز المسيل للدموع.
من جهته، أكد الهلال الأحمر الفلسطيني تعرض طواقمه لمنع من قبل الجيش الإسرائيلي من دخول المخيم خلال ساعات الليل، رغم وجود حالات مرضية مستعجلة، ما استدعى إخلاء بعض الحالات رغم الحصار.
في تطور ميداني، أقدمت قوات الجيش على إخلاء منزل المواطن محمد جميل عمار، فجر الأحد، وزرع المتفجرات داخله ثم تفجير أجزاء منه، وبعد ذلك تم اعتقال صاحب المنزل، في خطوة أثارت استنكارًا واسعًا لدى الفلسطينيين والمراقبين.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الضفة الغربية المحتلة، خصوصًا القدس وريفها، تصاعدًا ملحوظًا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، والتي خلفت منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 1182 قتيلًا فلسطينيًا، وأصابت نحو 13 ألفًا، إضافة إلى اعتقال ما يقرب من 24 ألفًا، مع هدم منازل وحواجز عسكرية وتعزيز التوسع الاستيطاني.
يذكر أن هذه العملية تأتي في سياق معقد من الاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ عام 1948 والذي نتج عنه تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين واحتلال أراضيهم، حيث لازالت الأحداث تتكرر وسط صمت دولي مطول مما يفاقم من معاناة الشعب الفلسطيني ويزيد احتمالات المزيد من التصعيد.

اترك تعليقًا