مصدر سعودي يؤكد ضرب ميليشيات عراقية بعد استنفاد الحلول الدبلوماسية
أكد مصدر سعودي مسؤول أن الضربة الجوية التي نفذتها المملكة في العراق لم تكن مجرد رد عسكري، بل جاءت بعد استنفاد شامل لكل الإجراءات السياسية والدبلوماسية، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس عبر الأشهر الماضية. وأوضح المصدر في حديث لهيئة الإخبارية الرسمية أن المملكة حريصة على علاقاتها مع العراق حكومة وشعبًا، وأن الضربة لم تكن موجهة ضد الحكومة العراقية أو الشعب العراقي، بل استهدفت بشكل دقيق ومدروس مستودعات عسكرية للميليشيات التي هددت أمن المملكة واستهدفت منشآتها المدنية والاقتصادية الحيوية.
وأشار المصدر إلى أن العملية كانت محدودة وبعيدة عن التصعيد الواسع، مضيفًا أن الميليشيات الإرهابية لا تسبب الأذى فقط للسعودية بل أيضًا تضر بمصالح العراق وعلاقاته مع الدول العربية والإسلامية، محولًا أراضي العراق إلى أداة للعدوان على دول الجوار. وأكد أن ما يتم ترويجه من تأجيج طائفي لا ينطلي على العراقيين العقلاء ولا الشعب العراقي الواعي.
جاءت هذه التصريحات بعد أيام من تنفيذ ضربات مشتركة بين السعودية والولايات المتحدة استهدفت مواقع لوجستية ومخازن أسلحة تابعة لمجموعات موالية لإيران داخل العراق، ردًا على هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية وقواعد عسكرية في المنطقة. وأعلنت هيئة الحشد الشعبي العراقية عن مقتل 20 وإصابة 32 من عناصرها جراء غارات جوية في سبع محافظات عراقية.
وكانت فصائل من المقاومة الإسلامية قد أعلنت مهلة للحكومة العراقية لاتخاذ مواقف حازمة في مواجهة المعتدين، مهددة بشن هجمات على القوات الأمريكية والسعودية إذا لم يتم تلبية مطالبها، في خطوة تزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في العراق والمنطقة.

اترك تعليقًا