30 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

الدب الروسي ينتفض مجدداً في أوكرانيا: تحليل لتعزيز القوة والتقنيات العسكرية الجديدة

26 سبتمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
الدب الروسي ينتفض مجدداً في أوكرانيا: تحليل لتعزيز القوة والتقنيات العسكرية الجديدة

في سبتمبر 2026، شهدت الحرب في أوكرانيا تصاعداً ملحوظاً في أداء الجيش الروسي، الذي أعاد تجميع وترتيب قوته بأسلحة وتقنيات متقدمة. تصريحات وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أمام مجلس الأمن الدولي كشفت عن رغبة كييف في إنهاء الحرب بسرعة ووقف إطلاق النار دون شروط مسبقة، في مقابل موقف روسي يشدد على استمرار العمليات العسكرية أثناء المفاوضات. هذه المعطيات تشير إلى استمرار حالة الجمود والتصعيد العسكري المتبادل بين الطرفين.

تعتمد روسيا حالياً أساليب متقدمة كالضربات الدقيقة، التي تتم عبر مسيرات متقدمة وموجهة تكنولوجياً مثل “لانسيت” و”كراسنوبول”، التي توفر قصفاً مركزاً لمواقع استراتيجية أوكرانية هدفها إضعاف البنية العسكرية واللوجستية لكيف. كما أن المسيرات النفاثة الجديدة تُشكل تحدياً دفاعياً لأوكرانيا، إذ انخفضت نسبة اعتراضها من فوق 90% إلى نحو 60%، ما يعكس صعوبة التقاطها وإسقاطها.

علاوة على ذلك، يستخدم الروس صواريخ باليستية معدلة من نوع “آر إم 48 يو” كأسلحة هجومية منخفضة التكلفة، تمتاز بسرعتها الفائقة التي تصل إلى 4-6 أضعاف سرعة الصوت، وقدرتها التدميرية، مما يفرض عبئاً إضافياً على منظومات الدفاع الأوكرانية. كما تستفيد روسيا من القنابل الانزلاقية من سلسلة “فاب” المجهزة بوحدات توجيه، التي تسمح للقنابل بالانزلاق لمسافات طويلة لزيادة دقة الضربات وتقليل تعرض الطائرات للرد المضاد.

هذه التعديلات والتطورات العسكرية الروسية ليست فقط انتقائية في اختيار أهدافها، بل تمثل تحولاً في تكتيكات الحرب التي تستنزف الدفاعات الأوكرانية وتؤدي إلى إرهاق القوات، مع تأثيرات متزايدة على الجبهة خلال فصول الشتاء القادمة، كما حذر خبراء ومستشارون عسكريون أوكرانيون سابقون.

من الناحية السياسية والدبلوماسية، تواصل موسكو تأكيد استعدادها للسلام بشرط استمرار العمليات العسكرية، في موقف يعكس تعقيدات المفاوضات وحيث لا تستقر التحركات على مائدة المفاوضات وسط تصعيد الميدان. وفي مقابل ذلك، تُظهر كييف رغبة واضحة للحوار مع طلبات واضحة تضمن حماية أمن الطاقة والغذاء.

في نهاية المطاف، تعكس هذه التطورات المتلاحقة على الجبهة العسكرية الروسية تحولا في مسار الحرب المفتوحة منذ 2022، ومحاولة روسية لإعادة تفعيل قوتها العسكرية للسيطرة على مناطق أكثر، مع ما يحمله ذلك من تداعيات إقليمية وعالمية في السلم والأمن.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب