29 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

موسكو تعلن رفع عدد قواتها وتخطط لإنفاق 592 مليار دولار على الدفاع خلال 3 سنوات وسط نقاش داخلي

4 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
موسكو تعلن رفع عدد قواتها وتخطط لإنفاق 592 مليار دولار على الدفاع خلال 3 سنوات وسط نقاش داخلي

أعلنت روسيا للمرة الرابعة خلال سبعة أشهر عن زيادة جديدة في عدد قواتها المسلحة، بالتزامن مع خطة طموحة لرفع الإنفاق الدفاعي إلى مستويات قياسية خلال السنوات المقبلة. ووفقاً لما نقلته مراسلة الجزيرة في موسكو رانيا دريدي، فإن عدد القوات الروسية ارتفع إلى نحو 2.44 مليون جندي، بينهم 1.55 مليون عسكري، بزيادة تبلغ 15,500 عسكري، ما يمثل نحو 1% من حجم القوات، وذلك ضمن خطوات بدأت عام 2022 شملت إنشاء وحدات عسكرية جديدة وتوسيع البنية التحتية في سياق حربها مع أوكرانيا.

وتعتزم روسيا إنفاق نحو 592 مليار دولار على الدفاع خلال السنوات الثلاث المقبلة، منها أكثر من 200 مليار دولار في عام 2027 وحده. هذا الإنفاق الضخم والإضافة المتواصلة للقوات تأتي وسط استمرار استقطاب المتطوعين للجيش من خلال العقود المباشرة، مع نفي السلطات الروسية وجود خطط لتعبئة جديدة رغم استمرارية النقاش الداخلي حول احتمال حدوثها.

يرى مراقبون روس أن هذه الزيادة في الإنفاق العسكري والتركيز على بناء القوة تهدف إلى تحقيق النصر في الحرب الجارية مع أوكرانيا، لا الاستعداد لحرب جديدة مع أوروبا. وقال الخبير العسكري بافل فلغينهاور للجزيرة إن ما يحدث طبيعي تماماً في بلد يخوض حرباً منذ خمس سنوات ويسعى لإنجاز نصر على الأرض، مضيفاً أن موسكو تقوم بشراء المعدات والأجهزة التي توجه فوراً إلى الميدان دون تخزينها استباقاً لأي نزاع إضافي.

من جهة أخرى، تثير هذه النفقات العسكرية الكبيرة مخاوف من تأثيرها على الاقتصاد والمشاريع الاجتماعية والخدمات التي تؤثر مباشرة على حياة المواطنين الروس، خصوصاً أن روسيا تقاتل دون دعم خارجي على عكس أوكرانيا. إلا أن كبار المسؤولين في الحكومة ومجلس الدوما يرون أنفسهم قادرين على التعامل مع هذه التحديات، مستندين إلى بعد العاصمة موسكو عن جبهات القتال مقارنة بالعاصمة الأوكرانية كييف.

ويرى محللون أن الخطط الحالية تعكس استعداد روسيا لفترة طويلة من عدم الاستقرار الإقليمي، وتؤكد تصميم القيادة الروسية على الاستمرار في الحرب لتحقيق أهدافها، رغم التكلفة الداخلية التي تتنامى يوماً بعد يوم.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب