تحقيق DW يكشف عمليات الاغتيال والرقابة داخل الأجهزة الأمنية الإيرانية
في تحقيق معمق، ألقت وكالة DW الضوء على العالم السري للأجهزة الأمنية الإيرانية من خلال شهادات حصرية لمنشقين بارزين. يبدأ التحقيق مع أميد، اسم مستعار لأحد العناصر الأمنية الذين التحقوا بالأجهزة منذ سن الثامنة عشرة، حيث وصف التجنيد بأنه يشمل رقابة مستمرة وتلقين أيديولوجي صارم من الصلوات إلى التدريبات العسكرية. يروي أميد كيف يتحول بعض المجندين إلى نخبة تخطط لعمليات سرية تشمل الاغتيالات والاختطاف داخل وخارج إيران، ما يؤشر إلى أدوار واسعة ومظلمة لهذه القوات.
يشرح التحقيق كيف يوفر النظام امتيازات مخصصة لأعضاء هذه الأجهزة من مراكز سكنية ومجتمع مغلق، لكن هذا القرب من السلطة يأتي مع قيود مشددة على حرياتهم، من مراقبة تنقلاتهم إلى الإشراف على حياتهم العائلية وحتى الشريكات المحتملات.
تكشف شهادة منشق آخر من وزارة الاستخبارات، يُدعى رضا، عن صدمة التحول من مؤيد متدين للنظام إلى معارض بعد ملاحظة قمع المتظاهرين والاعتداءات الدموية المستمرة. يجمع رضا وأميد على وجود مراكز قيادة سرية ترصد الاحتجاجات عبر شاشات مراقبة وكاميرات وطائرات مسيرة، وتنسق مباشرة مع قوات الأمن في الميدان لتوجيه وتهديد المحتجين.
ورغم الأدلة التي جمعتها DW، ومنها وثائق وصور وفيديوهات، ترفض السفارة الإيرانية في برلين هذه الاتهامات، فيما لم يرد مكتب المرشد الأعلى على طلب الرد. ويبرز التحقيق التوتر بين الولاء للنظام وحجم القمع الذي تمارسه الأجهزة الأمنية ضد الشعب، مشيراً إلى مخاطر انكشاف هذه الحقائق على حياة المنشقين وأسرهم.
تسلط هذه الشهادات الضوء النادر على بنية الأجهزة الأمنية الإيرانية التي تلعب دوراً محورياً في صيانة نظام الجمهورية الإسلامية وسط تحديات داخلية وخارجية متزايدة، وتوضح كيف يتم استخدام القوة والرقابة للحفاظ على السلطة، مع غياب الشفافية والتسامح مع المعارضة.

اترك تعليقًا