مداهمة منزل إلهان عمر تثير جدلاً سياسياً وقانونياً وسط اتهامات بـ”الترهيب السياسي”
أثارت مداهمة منزل النائبة الديمقراطية إلهان عمر في العاصمة واشنطن جدلاً واسعاً بين الأحزاب الأمريكية، حيث نفذت المداهمة من قبل عملاء إدارة التحقيقات الأمنية الداخلية التابعة لهيئة الهجرة والجمارك، قبل أقل من شهر على انتخابات التجديد النصفي لمجلس النواب. وتؤكد وزارة العدل الأمريكية أن المداهمة تمت بموجب مذكرة قضائية واعتماد المدعي العام، لكن الديمقراطيين اتهموا إدارة الرئيس دونالد ترمب باستخدام أجهزة إنفاذ القانون لاستهداف خصومها السياسيين بهدف تشويههم وترهيبهم. قادة الحزب الديمقراطي في مجلس النواب وصفوا العملية بأنها “مقلقة للغاية” وتمثل استمراراً للاستهداف السياسي للنائبة عمر، التي تعرضت لهجمات شخصية واتهامات غير مثبتة على مدار سنوات. وأكدوا عزمهم على محاسبة المسؤولين عن أي إساءة استخدام للسلطة في حال استعادوا السيطرة على المجلس. القضية تدور حول شبهات تتعلق بأوراق الهجرة الخاصة بعمر والتي استكملها والدها الراحل في مرحلة الطفولة، إلا أن عمر وفريقها نفوا مزاعم الاحتيال، ولم توجه لها اتهامات جنائية حتى الآن. يثير توقيت المداهمة قلقاً حول احتمال التأثير على نزاهة الانتخابات، خاصة أن وزارة العدل عادة ما تتجنب تنفيذ إجراءات حساسة سياسياً قبل 60 يوماً من موعد الانتخابات. من جهته، وصف الرئيس ترمب النائبة عمر بـ “الفاسدة تماماً”، لكنه نفى أن يكون هو من أمر بالمداهمة، مشيراً إلى أن الأمر يخص وزارة العدل. بينما رأت عمر أن المداهمة محاولة لترهيب الخصوم وإسكاتها، مما يسلط الضوء على تصاعد التوترات السياسية واستخدام التحقيقات القضائية كأدوات ضغط سياسي في الولايات المتحدة.
