التداعيات الجارية لقضية اعتقال وترحيل الناشط الفلسطيني عبد الكريم مقداد من إندونيسيا إلى قبرص
تتواصل تداعيات قضية اعتقال الناشط الفلسطيني عبد الكريم رائد مقداد في إندونيسيا وترحيله السريع إلى قبرص، وسط تضارب بين الرواية الرسمية التي تصنفه كمشتبه به في قضايا إرهابية وبين تحذيرات حقوقية وعائلية حول وجود دوافع سياسية قد توجهه نحو تسليمه لإسرائيل. أكدت الشرطة الإندونيسية أن مقداد مدرج على النشرة الحمراء للإنتربول بناءً على طلب قبرصي، وأن اعتقاله نفذ ضمن التعاون الدولي للقانون. وأوضح مسؤول الإنتربول في إندونيسيا أن مقداد مجهول كنشاط حقوقي، وأنه متهم في قضايا إرهابية، وأن التحقيقات كشفت امتلاكه جوازين أوروبيين مزورين بجانب جواز سفر فلسطيني.
أثار الترحيل الفوري لمقداد إلى قبرص في أقل من 24 ساعة من توقيفه تساؤلات حادة من جهات حقوقية وعائلته حول مدى احترام حقوقه القانونية، خصوصاً أن الوثائق تشير إلى إمكانية احتجازه لفترة أطول. ودعا مجلس جنيف للحقوق والحريات إلى تدقيق قضائي مستقل للتأكد من عدم توظيف هذه القضية لأغراض سياسية وحماية حقوق المحتجز. وطالبت العائلة والهيئات الحقوقية بضمان حقوقه القانونية وتأمين إيصاله لمحام وتمكين التواصل مع أسرته، مع قلق خاص من احتمال تسليمه إلى إسرائيل.
داخل إندونيسيا، دخل مجلس العلماء على الخط، مطالباً الحكومة بالشفافية واحترام حقوق الإنسان وضمان محاكمة نزيهة. من جهتها، أكدت هيئة علماء فلسطين عضوية مقداد فيها، وشددت على ضرورة منع أي تسليم قد يعرض حياته وسلامته للخطر. كما حثت الهيئات الدولية والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي على العمل بجدية لضمان حمايته.
حتى الآن لم تصدر السلطات القبرصية أي تعليق رسمي على القضية، في حين تواصل المنظمات الحقوقية متابعة الوضع عن كثب، مطالبين بالكشف عن تفاصيل التهم وتوفير ضمانات حقوقية كاملة للمحتجز.
