8 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

لجنة نوبل تواجه “شبح ترامب” في اختيار فائز جائزة السلام 2026

8 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
لجنة نوبل تواجه “شبح ترامب” في اختيار فائز جائزة السلام 2026

تواجه اللجنة المكونة من خمسة أعضاء في أوسلو مهمة صعبة في اختيار الفائز بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، وسط حالة من الترقب والضغط السياسي من واشنطن. يأتي ذلك بعد أن سعى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في مناسبات عدة لنيل الجائزة، وهو ما جعل لجنة نوبل تتحسس أهمية واتزان القرار بعيداً عن ردود الفعل المحتملة من البيت الأبيض. ويصف هاكون جيرلو، المدير المؤقت لمعهد أبحاث السلام في أوسلو (PRIO)، ترامب بـ”الشبح الحاضر في الغرفة”، مشيراً إلى أن اللجنة تدرس بحذر احتمال أن يتسبب منح الجائزة بضرر أكثر من نفع، خاصة في ظل احتمال الضغط من جهات عدة. وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، نوّه أمين سرّ اللجنة، كريستيان بيرغ هاربفيكن، إلى أن اللجنة معتادة على التعرض للضغوط لكنها تضمن أن النقاشات الداخلية والقرارات لا تتأثر بتلك الضغوط الخارجية. ظهرت عدة شخصيات ومنظمات كمرشحة محتملة للجائزة، على رأسهم البابا ليو، الذي يتمتع بتاريخ في معارضة الحروب، وقد وصفه ترامب سابقاً بأنه “ضعيف” بعد انتقاده الصراع الأمريكي مع إيران. ويُشير مراقبون إلى أن البابا لا يُعتبر فقط شخصية دينية، بل مفكراً مؤثراً عالمياً في مجالات عدة بما فيها الذكاء الاصطناعي والحوار. كما أن المحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، تعد من المرشحين الذين تحظى ترشيحاتهم بانقسامات، خصوصاً في الولايات المتحدة وإسرائيل. من جهة أخرى، قد تختار اللجنة مرشحين أقل إثارة للجدل مثل “غرف الاستجابة للطوارئ” السودانية، أو منظمة “أنقذوا الأطفال”، لتتفادى الصدام السياسي. يرى مؤرخو جائزة نوبل مثل أويفيند ستينرسن وأسلي سفين أن من الضروري في الوقت الراهن دعم القيم الديمقراطية والقانون الدولي، معتبرين أن هناك تحديات تُشكّلها قوى عالمية معارضة لتلك المبادئ مثل ترامب وفلاديمير بوتين وبنيامين نتانياهو، والذين يرون أن النظام الدولي لا يخدم مصالحهم. وفيما يخص ترامب، فقد تم ترشيحه من قبل عدة دول، لكن فرص فوزه تبدو ضئيلة. الصحفية الحائزة على جائزة نوبل، ماريا ريسا، علقت على تأثير ترامب بقولها إن “القوة لا تعلو على الحق”، في تعبير يعكس التحديات التي تواجه قيمة السلام والعدالة عالمياً. في ظل هذه الأجواء، تبدو لجنة نوبل أمام معضلة تاريخية بين اختيار فائز يعبر عن قيم السلام والديمقراطية والثبات أمام الضغوط، أو تجنب الصدام السياسي الذي قد يقلل من تأثير الجائزة، لتكون اختيارها بمثابة رسالة قوية للعالم في زمن سياسي مضطرب.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *