العاهل المغربي ينتقد نموذج التعاون الحالي في الهجرة ويطالب بإصلاحات مع إسبانيا
قال العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطاب له أمام البرلمان المغربي إن نموذج التعاون الحالي في مجال الهجرة مع إسبانيا أصبح متجاوزاً، مشدداً على أن المغرب رسخ مكانته كشريك مسؤول وموثوق وينتظر معاملة مماثلة من شركائه. وأوضح الملك أن المقاربة التي اتبعها المغرب في تدبير ظاهرة الهجرة أفرزت نتائج ملموسة، إلا أن الشراكة مع إسبانيا تواجه تحديات متعلقة بقوانين وقرارات قضائية قديمة تحول دون تنفيذ عمليات ترحيل للأطفال القاصرين واللاجئين المزيفين، مما يغذي الشبكات الإجرامية. وأضاف أن تصريحات بعض المسؤولين الإسبان حول الأزمة الأخيرة غير مقبولة، مؤكدًا أن الشراكة هي اختيار سيادي والتزام إرادي بعيد عن الضغوط والابتزاز. وأعلن عن تقديم وثيقة استراتيجية شاملة تتضمن رؤية عملية لتعزيز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي. تأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه حدود مدينة سبتة الإسبانية موجة غير مسبوقة من الهجرة غير النظامية، ما أثار توتراً في العلاقات بين المغرب وإسبانيا، وسط سجالات حول أعداد الوفيات والعبور. وأكد المجلس الوطني المغربي لحقوق الإنسان تسجيل 14 وفاة خلال الموجة، فيما قدر الجانب الإسباني الوفيات بحوالي 80 شخصاً، إضافة إلى اختلاف الأرقام حول عدد العابرين الذي يتراوح بين 40 ألفاً و70 ألفاً. وتعد مدينتا سبتة ومليلية ضمن الأراضي التي تسيطر عليها إسبانيا لكنها تعتبرها الرباط مناطق مغربية محتلة، ما يضيف بُعداً سياسياً معقداً لقضية الهجرة والتعاون بين البلدين.

اترك تعليقًا