“محمد الضيف.. الكشف عن وجه “الشبح” وتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي
شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً عقب بث حلقة جديدة من برنامج “ما خفي أعظم” الذي يقدمه تامر المسحال، والتي حملت عنوان “محمد الضيف.. أسرار ما قبل الطوفان”. وتضمنت الحلقة ظهوراً استثنائياً ولقطات نادرة لقيادي كتائب عز الدين القسام، محمد الضيف، الذي ظل لعقود اسمه حاضراً ووجهه غائباً. تكشف الحلقة، التي عرضت مشاهد لأول مرة من أرشيف الكتائب، عن مراحل مختلفة من حياة الضيف، من بدايات انخراطه في العمل العسكري واعتقاله، وصولاً إلى قيادته للجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). ويستعرض البرنامج مشاهد تظهر الضيف في عام 1994 معلناً مسؤولية القسام عن خطف جندي إسرائيلي، إضافة إلى توثيق تحركاته وعلاقاته في الضفة الغربية والمشاركة في تشكيل نواة العمل العسكري هناك.
كما يتحدث الضيف بنفسه في عدة مقاطع مصورة، ويكشف كيف تمكن من الإفلات من محاولات الملاحقة الإسرائيلية لسنوات طويلة، مشيراً إلى التنقل المستمر وتغيير نمط الحياة كجزء من استراتيجيته في المقاومة. وتضمنت الحلقة كلمات يؤكد فيها الضيف أن عمله resistencia كان بمثابة تكليف ديني ووطني للجهاد في سبيل الله والدفاع عن الأرض الفلسطينية.
بعث بث الحلقة على مواقع التواصل الاجتماعي موجة من الحزن والوفاء، حيث عايد المغردون مسيرة الضيف وافتخروا به كقائد نذر عمره للدفاع عن القدس والأقصى. كما أعادت الحلقة إلى الأذهان الهتافات والشعارات التي صدحت بها الجماهير في السنة الماضية خلال العمليات العسكرية، مثل شعار “حط السيف قبال السيف، إحنا رجال محمد ضيف”.
وأظهرت الحلقة مشهداً حصرياً اجتماع المجلس العسكري الكامل للكتائب برئاسة الضيف في أحد أنفاق غزة، حيث استشهد جميع أعضائه، مما عزز شعور الفقد الجماعي. وأكد محللون سياسيون أن السرد الذي قدمه البرنامج يتعدى السيرة الشخصية، ليشكل سردية سياسية وتاريخية تؤكد أن “طوفان الأقصى” ليس حدثاً عفوياً بل ثمرة تراكم أربعين عاماً من المقاومة المنظّمة.
جاءت ردود الفعل تأكيداً على قيمة هؤلاء القادة ودورهم في تاريخ القضية الفلسطينية، وكيف ظلوا يقدمون تضحيات في ظروف استثنائية، ثم استشهد معظمهم في فترات لاحقة، تاركين إرثاً وتاريخاً حياً للوطن والمقاومة.
يذكر أن إسرائيل أعدت عدة محاولات لاغتيال الضيف خلال سنوات طويلة، ونجح في الإفلات منها حتى استشهد في غارة جوية عام 2025 في قطاع غزة، وما زالت ذكرى قيادته وشجاعته حية في أوساط الفلسطينيين والمقاومين.

اترك تعليقًا