5 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

انتخابات تمهيدية حاسمة في ميشيغان بين عبدول “المصري” وستيفنز حول دعم إسرائيل

4 أغسطس 2026 طلال أبوسير
انتخابات تمهيدية حاسمة في ميشيغان بين عبدول “المصري” وستيفنز حول دعم إسرائيل

بدأ الناخبون في ولاية ميشيغان الأمريكية، يوم الثلاثاء، التوجه إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية الحاسمة للحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ. يتنافس في هذه الانتخابات عبدول السيد (عبد الرحمن السيد)، تقدمي ومسؤول سابق في مجال الصحة العامة، والنائبة هيلي ستيفنز، العضوة في الكونغرس لأربع دورات ورائدة دعم لإسرائيل. تمثل هذه المنافسة أحد أبرز ملامح الصراع الداخلي داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي، إذ تنقسم الآراء بشأن الدعم الأمريكي لإسرائيل وخاصة في ظل الحرب الدامية على غزة التي أودت بحياة عشرات الآلاف من الفلسطينيين.

عبدول السيد يطالب بإنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل، متهمًا إياها بارتكاب إبادة جماعية، مما يجعل منه صوتًا تقدميًا في الحزب يدعو إلى إعادة النظر في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط. في المقابل، تدعم هيلي ستيفنز بقوة إسرائيل وتحظى بدعم جماعات الضغط المؤيدة لها، مثل لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، التي أنفقت ملايين الدولارات دعماً لمرشحة الوسط هذه.

تشكل هذه الانتخابات اختبارًا لمدى تأثر الحزب الديمقراطي بالإحباط من السياسة الحالية والاقتصاد، خاصة مع الانخفاض الكبير في نسبة تأييد الديمقراطيين لإسرائيل والتي تراجعت من 59% عام 2018 إلى 22% في مايو 2024. ويأتي هذا التصويت على مقعد شاغر بعد تقاعد السيناتور الديمقراطي غاري بيترز، ويسمح للفائز بمواجهة المرشح الجمهوري مايك روجرز في الانتخابات العامة.

يُراقب كثيرون هذه الانتخابات، إذ يُنظر إليها كمعركة بين قادة الحزب ومدى قدرتهم على إرضاء القواعد، خاصة التقدميين الذين يطالبون بتغيير كبير في السياسة الخارجية والداخلية. يدعم الزعيم الديمقراطي تشاك شومر هيلي ستيفنز، بينما ينحاز بيرني ساندرز وألكساندريا كورتيز لعبدول السيد. تمثل ميزانيات الحملات الانقسام الواضح، حيث أنفق معسكر ستيفنز أكثر من 61 مليون دولار مقابل 6.5 ملايين دولار فقط لعبدول السيد.

في العمق، تبرز هذه الانتخابات كصورة حقيقية للاختبار الداخلي حول مستقبل الحزب الديمقراطي، سواء باستمرار تأثير اللوبيات القوية أو صعود القوة الشعبية التقدمية المطالبة بتغيير جذري في الأولويات السياسية والاجتماعية التي تواجه الولايات المتحدة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *