عودة الناشط الفلسطيني محمود خليل إلى جامعة كولومبيا بعد اعتقاله في 2025
عاد الناشط الفلسطيني محمود خليل، أحد أبرز وجوه الحراك الطلابي المناهض لحرب إسرائيل على قطاع غزة، إلى جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الثلاثاء، للمرة الأولى منذ اعتقاله عام 2025. حضر خليل فعالية خاصة نظمت لإطلاق مذكراته الجديدة بحضور نحو مئة شخص، ووصف هذه العودة بأنها “انتصار” له. اتهم خليل الجامعة بأنها تسعى إلى “محوي، ومحو أي أصوات فلسطينية داخل الحرم الجامعي”، وانتقد الجامعة بشدة بسبب تعاملها مع التظاهرات الطلابية عام 2024، حيث سمحت لشرطة نيويورك بقمع اعتصام داخل الحرم بطريقة اتسمت بالقوة المفرطة. كانت الجامعة قد بررت موقفها حينها بالقول إن “الاحتجاجات شكلت تهديدا للسلامة”. وأضاف خليل أن الجامعة تقاعست عن حمايته من المضايقات التي سبقت اعتقاله على أيدي سلطات الهجرة الأمريكية في مارس 2025، واحتجزت لمدة ثلاثة أشهر دون توجيه أي تهمة له، وأطلق سراحه في يونيو 2026. أشار خليل إلى أن جامعة كولومبيا كان بإمكانها أن تكون نموذجاً في إدارة الحوارات الصعبة والتعامل مع الاحتجاجات والالتزام بحقوق الإنسان والقانون الدولي، لكنه قال إن الجامعة “اختارت الوحشية والقمع” بدلاً من ذلك. بدورها، صرح متحدث باسم الجامعة بأن الجامعة “ملتزمة بتعزيز النقاش الجاد والبحث العلمي والحوار المبني على الاحترام بين وجهات النظر المختلفة”، مؤكداً دعم الجامعة لحق هيئة التدريس في تنظيم فعاليات أكاديمية، وأن دعوة المتحدثين لا تعني تبني الجامعة لآرائهم. على وسائل التواصل الاجتماعي، عبرت بعض المجموعات اليهودية عن معارضتها لعودة خليل إلى الحرم الجامعي. يُذكر أن خليل كان أحد الطلاب الذين تفاوضوا نيابة عن المتظاهرين وضغطوا على الجامعة لسحب استثماراتها من إسرائيل بسبب حربها على غزة، كما ألقى خطابات أمام الحشود وتحدث إلى الإعلام الأمريكي. أثار احتجازه جدلاً واسعاً في الأوساط الأمريكية وتصدر عناوين وسائل الإعلام وشبكات الأخبار، إلى جانب نقاشات حامية على منصات التواصل الاجتماعي حول قضايا حرية التعبير والدعم للقضية الفلسطينية.

اترك تعليقًا