غارات متصاعدة على نيالا تقضي على عشرات المدنيين وسط حرب المسيرات في السودان
شهدت مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور في السودان موجة غارات جوية متصاعدة شنّها الجيش السوداني على مواقع قوات الدعم السريع لليوم الخامس على التوالي، ضمن تصاعد حدة الحرب باستخدام الطائرات المسيّرة. وأكدت مصادر طبية وشهود عيان سقوط عشرات القتلى والجرحى، منهم مدنيون، إثر استهداف سوق في المدينة بطائرة مسيّرة، مما أثار إدانة واسعة. ووفق تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فقد سُجل خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر مقتل أكثر من 306 أشخاص في غارات جوية للطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع عسكرية مدعومة من قوات الدعم السريع والجيش، إضافة إلى منشآت مدنية مثل المنازل والأسواق والمستشفيات ومحطات الكهرباء والمياه ومناطق النزوح. وأدان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بشدة تصاعد هذه الغارات وتأثيرها المدمر على المدنيين في مناطق عدة بالسودان، بينها كردفان ودارفور والنيل الأزرق. وعبر تحالف السودان التأسيسي، الذي تقوده قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، عن رفضه القصف الذي يطال مساكن المدنيين، مؤكداً مقتل وإصابة أعداد كبيرة منهم جراء غارات للجيش استهدفت سوق حي دوماية في نيالا، وطالب المجتمع الدولي بتحرك فاعل لحماية السكان الأبرياء. من جهته، أعلن الناطق باسم قوات العمل الخاص المساندة للجيش أن الطائرات العسكرية استهدفت مواقع حيوية تابعة لقوات الدعم السريع في نيالا، من بينها معسكرات ومقرات قيادية ومخازن أسلحة، ما أدى إلى إضعاف القدرات القتالية لهذه القوات. في المقابل، كثفت قوات الدعم السريع من هجماتها بواسطة الطائرات المسيّرة مستهدفة محطات كهرباء في عدة ولايات بالسودان، مما تسبب بانقطاعات واسعة في التيار الكهربائي وأثر على خدمات المياه والمستشفيات والمدارس. يتابع خبراء عسكريون أن استخدام الطائرات المسيّرة أصبح أداة رئيسية في الصراع الحالي، مع تأثيرات نفسية ومادية كبيرة على جميع الأطراف، لكنها تخلف أيضاً أضراراً جسيمة على المدنيين والبنى التحتية. في ظل هذا التصعيد المستمر، تشهد مناطق كثيرة في السودان تدهوراً خطيراً في الأوضاع الإنسانية، وسط دعوات متزايدة لتدخل دولي لوقف العنف وحماية المدنيين والأصول الحيوية من الدمار.

اترك تعليقًا