تسميم مواشي بمستوطنات الضفة لخلق ذريعة ضد الفلسطينيين
أظهرت مقاطع فيديو متداولة مؤخرًا قيام مستوطن إسرائيلي بتسميم مواشي قرب قرية المغير في الضفة الغربية، في محاولة لخلق ذريعة لتوجيه اتهامات للفلسطينيين وشن هجمات بحقهم. وقد رصدت هذه الواقعة في السهل الشرقي للقرية شمال شرقي مدينة رام الله، حيث ظهر الشخص وهو ملثم يضع مادة سمية أدت إلى نفوق عدد من المواشي التي كانت تعود لمستوطنين بؤر استيطانية مجاورة.
ويعتقد أن هذا الفعل جاء بغرض اتهام الفلسطينيين زورًا والتذرع به لشن اعتداءات على المزارعين وممتلكاتهم، وهو ما يؤكده تداول المستوطن إليشع يارد لمقاطع المواشي النافقة مع تحميله المسؤولية للفلسطينيين، في محاولة لتبرير أعمال العنف المستقبلية.
وفي الوقت نفسه، أشار موقع “الصوت اليهودي” إلى أن 19 حادثة تسميم لمواشي مستوطنين وقعت في مناطق متفرقة من الضفة الغربية منذ بداية عام 2026، مع متابعة الجيش الإسرائيلي للموضوع، رغم وجود شكوك من بعض الإسرائيليين حول صحة الاتهامات الموجهة للفلسطينيين.
وتأتي هذه التطورات في ظل موسم قطف الزيتون الذي بدأ في أكتوبر ويعتمد عليه آلاف العائلات الفلسطينية كمصدر رئيسي للرزق، ويشهد هذا الموسم عادة اعتداءات مستمرة من المستوطنين وقيودًا تمنع وصول المزارعين إلى أراضيهم.
وحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد تم خلال النصف الأول من هذا العام إلحاق الضرر بأكثر من 45 ألف شجرة، منها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون، إضافة إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن في الضفة الغربية، بينهم في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية، مما يزيد من حجم التوترات والمشاكل في المنطقة.
