23 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

شحنة المتفجرات تثير خلافاً حاداً في حكومة لبنان حول إحالة القضية للمجلس العدلي

23 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
شحنة المتفجرات تثير خلافاً حاداً في حكومة لبنان حول إحالة القضية للمجلس العدلي

عاد ملف شحنة المتفجرات التي تم ضبطها في لبنان إلى طاولة مجلس الوزراء وسط انقسامات واضحّة حول الإجراءات الواجب اتخاذها. أصر وزير العدل عادل نصار على ضرورة إجراء تحقيقات شاملة بلا سقف زمني أو استثناءات، داعياً إلى إحالة القضية إلى المجلس العدلي ليكون المحقق العدلي هو المسؤول عن الملف. في المقابل، أعرب الثنائي الشيعي عن اعتراضه على الإحالة قبل استكمال التحقيقات، محاولين تجنب اللجوء إلى التصويت الذي قد يعمق الخلافات.

وتدعم القوات اللبنانية والكتائب فكرة الإحالة للمجلس العدلي، معتبرين أن حجم وخطورة المواد المضبوطة، التي تزن نحو 500 كيلوغرام من المتفجرات القوية مثل الـسي فور أو الـتي إن تي، تستدعي موقف حازماً. ويقول الكاتب جان فغالي إن هذه القضية لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد خلاف سياسي، مشيراً إلى أن الإحالة للمجلس العدلي تمنح تحقيقاً قضائياً مستقلاً وفعالاً.

من ناحية أخرى، يرى الباحث علي شكر أن الملف يمتاز بطابع سياسي وأمني إلى جانب القضائي، وأن اتخاذ قرار الإحالة يرتبط بتوافق سياسي ضمن الحكومة، خصوصاً مع الدور المعلن لحزب الله والموقف الإقليمي الأوسع الذي يرتبط بالعلاقات اللبنانية الإيرانية وضغوط المنطقة.

ويعكس الخلاف في الحكومة اللبنانية التحديات التي تواجهها في الموازنة بين حماية المسار القضائي الداخلي وبين الحفاظ على الاستقرار السياسي في ظل توترات إقليمية متصاعدة، حيث يرتبط القرار بالمعادلات الإقليمية وأزمات المنطقة. كلا المحللين يؤكدان أن إحالة الملف قد تتأجل في الجلسة الحالية نظراً لحساسية الظروف وتخوف من تفجير التوترات الداخلية.

من جهة أخرى، استبعد الخبراء تحرك الشارع اللبناني في الوقت الراهن، مع تأكيد رئيس الجمهورية على أهمية الحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية وسط هذا النزاع السياسي الأمني. يبقى ملف شحنة المتفجرات مفتوحاً على مزيد من الإجراءات والتحقيقات التي قد تعيد تشكيل الخريطة السياسية والأمنية في لبنان خلال الفترة المقبلة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *