إدانات بالإعدام لبشار الأسد بعد ثبوت تورطه المباشر في إصدار الأوامر بجرائم ضد الشعب السوري
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق حكماً بالإعدام غيابياً على رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، بالإضافة إلى سبعة مسؤولين فارين آخرين، بعد ثبوت اشتراكهم المباشر في إصدار الأوامر للمنفذين الميدانيين الذين ارتكبوا جرائم ضد الشعب السوري. أكد القاضي فخر الدين العريان، رئيس المحكمة، في تصريحات لوكالة سانا أن الحكم استند إلى أدلة موثقة تبين مسؤولية بشار الأسد عبر سلسلة القيادة والأوامر من قمة الهرم إلى المنفذين.
وكانت المحكمة أصدرت في 11 أغسطس الماضي هذه الأحكام بالاستناد إلى ملف قضائي مفصل مؤلف من 396 صفحة تضمن شهادات الضحايا والشهود وسلسلة الانتهاكات التي رافقت قمع الاحتجاجات في درعا عام 2011، ما يشكل بداية الثورة السورية. ومن بين المحكوم عليهم حضورياً عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا.
وتشهد المحكمة النظر في القضايا المتعلقة بانتهاكات جسيمة خلال فترة حكم النظام السابق، حيث وصلت إلى إصدار أحكام في أربع قضايا حتى الآن، وتستمر الدراسة في نحو 61 قضية أخرى، ضمن محاكمات العدالة الانتقالية التي تضم قضاة سوريين وتطبق القوانين الوطنية، وتستهدف ضمان حقوق الضحايا والمتهمين على حد سواء.
وأكد رئيس المحكمة أن الأحكام الغيابية بحق بشار الأسد وشقيقه وآخرين لها أثر قانوني وترسل إلى الإنتربول لملاحقة المتهمين دولياً، مع التأكيد أن هذه الأحكام ليست نهائية، إذ تُعاد المحاكمة في حال إلقاء القبض عليهم أو تسليم أنفسهم. كما بين أن المحكمة طبقت إجراءات لحماية شهود الضحايا والمتهمين، مع إجراءات لحماية الأدلة.
وتطرقت المحكمة إلى قضية المفقودين الذين اختفوا خلال النظام السابق، مشيرة إلى صعوبة تحديد مصيرهم بسبب محاولات النظام طمس الأدلة، ما يشكل مهمة شاقة في مسار العدالة.
وفي ملف جبر الضرر، قضت المحكمة بمصادرة أموال المحكوم عليهم وإيداعها في صندوق خاص يجري تهيئته لتعويض الضحايا الذين لم يتمكنوا من تقديم حقوقهم أمام المحكمة. وتستمر محاكمات العدالة الانتقالية لضمان محاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات وضمان حقوق جميع الأطراف أمام القضاء. وتشكل هذه الخطوات جزءاً من المساءلة بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.

اترك تعليقًا