12 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني في تركيا: خطوة تاريخية أم مناورة سياسية؟

12 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني في تركيا: خطوة تاريخية أم مناورة سياسية؟

شهد البرلمان التركي إقرار قانون يُطالب بنزع سلاح حزب العمال الكردستاني، في خطوة وصفت بالتاريخية وسط تطورات بارزة على صعيد السياسة الداخلية والخارجية لتركيا. القانون، الذي أُقر بأغلبية ساحقة، هو بمثابة إنجاز يشير إلى تحول في الخطاب السياسي، حتى بالنسبة لشخصيات سياسية كانت تدعو سابقاً إلى أحكام قاسية ضد زعماء الحزب، كدولت بهجلي، زعيم حزب الحركة القومية. ويُعد عبد الله أوجلان، مؤسس حزب العمال الكردستاني والمسجون في جزيرة إمرالي، شخصية محورية في هذه التطورات حيث دعا من سجنه إلى إلقاء السلاح واصفاً ذلك بأنه “مكسب تاريخي”.

القانون ينص على إطلاق سراح آلاف الأفراد المرتبطين بالحزب، مع استثناءات محددة للمدانين بجرائم قتل أو السجن المؤبد، ولا يشمل أوجلان، إلا أنه يتطلب موافقة مجلس الأمن القومي على تنفيذ نزع السلاح بشكل كامل، وهو أمر يتطلب وقتاً. وتشير محاولات سابقة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تسعى فيها تركيا لنزع سلاح الحزب، إذ تمت 13 محاولة خلال العقود الماضية.

بالرغم من أن العديد يرون في إقرار القانون خطوة مهمة، إلا أن القضية الكردية تمتلك مطالب أوسع تشمل الاعتراف باللغة الكردية في المؤسسات وتوفير حكم ذاتي محلي، بالإضافة إلى تعديل قوانين مكافحة الإرهاب التي تُستخدم في قمع المعارضة الكردية.

المعارضة الكردية انتقدت تفاوض الحكومة مع أوجلان بدلاً من نواب البرلمان الأكراد، معتبرة أن القانون قد يكون وسيلة لجذب الأصوات الكردية في البرلمان والانتخابات المقبلة، وذلك من مصلحة حزب العدالة والتنمية ورئيسه رجب طيب أردوغان الذي يسعى للبقاء في السلطة حتى ما بعد 2028.

كما يحمل القانون دلالات على السياسة الخارجية التركية، خاصة في السياقات السورية والعراقية، حيث قد يخفف من حجج القوتين الكرديتين هناك حول استقلاليتهما، مما يعزز موقع تركيا كلاعب إقليمي قوي، ويحسن علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي والنظام الدولي بإظهارها كشريك في تحقيق الاستقرار.

وعلى الرغم من دعم بعض القادة الأكراد للقانون كخطوة تقدمية، يبقى هناك شكوك بشأن مصير السجناء السياسيين البارزين، مثل صلاح الدين دميرتاش، وحرية عبد الله أوجلان، حيث لم يقدم القانون آمالاً واضحة في هذا الجانب حتى الآن، إلا أنه منح أملًا لبعض خصوم أوجلان من القوميين الأتراك.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *