12 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر وسط توترات إقليمية وتوجيهات إيرانية

12 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر وسط توترات إقليمية وتوجيهات إيرانية

يشهد البحر الأحمر توتراً متصاعداً جراء تصعيد الحوثيين الذين استهدفوا مؤخراً سفينة في مضيق باب المندب قبالة سواحل مدينة المخا اليمنية، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص. تأتي هذه العملية ضمن سلسلة هجمات مستمرة نفذها الحوثيون عبر الصواريخ والطائرات المسيرة على مناطق متعددة وعلى رأسها المخا. ويثير هذا التصعيد علامات استفهام حول مستقبل الصراع في اليمن والجهات الداعمة والمستفيدة منه. أكد الخبير العسكري والاستراتيجي اليمني خالد النسي، في مقابلة مع “سكاي نيوز عربية”، أن هذا التحرك الحوثي يحمل بعداً عسكرياً وإقليمياً، معتمداً على توجيهات واضحة من إيران التي تعتبر جهة القرار الأساسية التي تدير استراتيجية الحوثيين وتجهزهم بالسلاح. يرى النسي أن دخول الحوثيين في تصعيد بحري يهدف إلى توسيع دائرة المواجهة وتشتيت القوات الأمريكية المنتشرة في الخليج العربي، معرباً عن اعتقاده بأن مثل هذا التحرك مرتبط أيضاً بظروف داخلية يعاني منها النظام الإيراني. كما أشار النسي إلى أن البدائل التي ابتكرتها السعودية لتوريد الطاقة عبر البحر الأحمر، وبالتحديد من خلال ميناء ينبع، جعلت من مضيق هرمز أقل أهمية نسبياً، وبالتالي فإن طهران تراهن على إغلاق مضيق باب المندب لتحقيق أهداف استراتيجية جديدة تهدد خط إمداد الطاقة ومصالح دولية. ويخشى أن يؤثر هذا التصعيد على أمن واستقرار الدول المطلة على البحر الأحمر وممر قناة السويس، فضلاً عن تداعياته على الأمن الإقليمي والدولي وحركة التجارة والطاقة. من الناحية العسكرية على الأرض، يشير الخبير إلى أن الجبهات في اليمن منشقة وضعيفة تفتقر إلى الحسم، ويتحدر ذلك من اختلاف الأيديولوجيات ونقص التماسك بين القوات الحكوميه والمجلس الانتقالي، ما سمح للحوثيين بتقوية قدراتهم الصاروخية وطائراتهم المسيّرة، والتمدد في عدة محافظات. ويخلص النسي إلى أن استمرار الوضع الراهن لن يوقف التصعيد، محذراً من أن الحل الوحيد هو حرب ردع حاسمة مع الحوثيين. في ضوء هذه التطورات، تزداد المخاوف من اتساع دائرة النزاع في البحر الأحمر، وتأثير ذلك على الاستقرار الإقليمي والعالمي، في وقت تشهد المنطقة تحولات عميقة بفعل التدخلات الخارجية والمصالح الدولية المتشابكة في اليمن، وهو ما يفرض الحاجة إلى تقييم جدي ومفاوضات تتناول جذور الأزمة وتحركات القوى الإقليمية الفاعلة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *