خامنئي يدعو دول الخليج إلى الوحدة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل وسط غياب شبه كامل عن العلن
دعا المرشد الأعلى لإيران، مجتبى خامنئي، في رسالة مكتوبة وجهها إلى قادة الدول الإسلامية ولا سيما في منطقة الخليج والشرق الأوسط، إلى الاتحاد والتصدي لما وصفه بالعدو الحقيقي، المتمثل في الولايات المتحدة وإسرائيل. جاءت هذه الرسالة، التي نشرتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، بعد ستة أشهر من الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي أودت بحياة والده، المرشد السابق علي خامنئي، وأصابت مجتبى بجروح. ولم تظهر السلطات الإيرانية أي صور أو تسجيلات حديثة لخامنئي منذ توليه المنصب في مارس الماضي، ما أثار تساؤلات حول حالته الصحية وقدرته على إدارة شؤون البلاد.
في رسالته التي جاءت بمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية، أكّد خامنئي ضرورة معرفة العدو الحقيقي، مشدداً على أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تعاديان إيران فقط، بل كل الدول الإسلامية، حتى التي تتعاون معهما. ودعا إلى الوحدة والاحتشاد الداخلي وعدم السماح للخلافات أن تضعف البلاد، معتبراً أن أي انقسام قد يُستغل من أعداء إيران.
وقد خلفت الضربات التي استهدفت والده وجرحته توترات كبيرة بين إيران ودول الخليج، خصوصاً بعد استهداف القوات الأمريكية ومواقع أخرى إقليمياً، وردود إيران بصواريخ وطائرات مسيرة على دول مجلس التعاون. كما أغلقت إيران مضيق هرمز لفترات، ما أثر على حركة التجارة والطاقة.
تدار إيران في ظل غياب خامنئي عن العلن بواسطة مجلس أعلى للأمن القومي يضم كبار المسؤولين، مع تصاعد نفوذ الحرس الثوري، الذي بات قوة أساسية في القرار السياسي والعسكري. ويُنظر إلى إدارة البلاد على أنها أكثر جماعية مقارنةً بماضيها، لكن الكلمة الفصل تظل للمرشد، بحسب مصادر إيرانية.
استمرار الأزمة والصراع الإقليمي يجعل من رسالة خامنئي التحذيرية ودعوته للوحدة الداخلية والخارجية علامة بارزة في السياسة الإيرانية، في وقت لا تزال فيه صحة المرشد الأعلى وسلامته موضع جدل وشكوك بين الإيرانيين والمراقبين الدوليين.
