خالد يوسف يؤكد أن حرب السودان لن تُحسم عسكرياً في كردفان ويدعو إلى سلام شامل
أكد الخبير في الشؤون السودانية خالد عمر يوسف أن النزاع المسلح الدائر في السودان، وبالأخص في شمال كردفان، لا يمكن أن يتم حسمه عسكرياً لصالح أي من طرفي الحرب، الجيش وقوات الدعم السريع. وأوضح يوسف في حوار مع سكاي نيوز عربية أن الحرب مستمرة على أساس تغيير موازين القوى، لكن ذلك لا يؤدي إلى نصر حاسم، بل يزيد من معاناة المدنيين ويعمق الدمار في البلاد. وأضاف أن شمال كردفان أصبحت مركز الصراع نتيجة لأهميتها الاستراتيجية، حيث يسعى الطرفان للسيطرة عليها لفتح مسارات جديدة للقتال، مثل فتح الطريق إلى دارفور أو لإعادة الحرب إلى وسط وشمال السودان. وشدد يوسف على أن المدنيين هم الضحايا الرئيسيون لهذا الصراع الدموي الذي يجعل حياتهم جحيماً. وانتقد غياب الإرادة السياسية لدى الطرفين لإنهاء النزاع، معتبراً أن الحلول يجب أن تتجه نحو هدنة إنسانية فورية تتيح حواراً سياسياً حقيقياً بين كل أطراف السودان. وأشار إلى تجارب تاريخ السودان التي تؤكد أن الحروب الأهلية الطويلة انتهت بحلول تفاوضية، داعياً إلى تبني الحوار المدني الديمقراطي بدلاً من الاعتماد على السلاح. من جهة أخرى، كشف يوسف عن تحول الذهب من ركيزة للتنمية إلى مصدر تمويل أساسي للقتال، مشيراً إلى أن الطرفين صدرا كميات كبيرة من الذهب بأموال تتجاوز الملياري دولار، كان من الممكن أن تذهب لدعم التنمية وتوفير الخدمات. ولفت إلى أن استمرار الحرب أثر سلباً على الاقتصاد السوداني من حيث زيادة الديون وتدهور العملة وضعف الاستثمارات، مؤكداً أن السلام الدائم يحتاج إلى توافق سلمي يعكس التنوع الوطني بعيداً عن العنف القائم على القوة العسكرية. في الختام، طالب يوسف المجتمع الدولي والسلطات السودانية بإيجاد مسار سياسي شامل، يقوم على وقف إطلاق النار وتنظيم حوار وطني يعود بالسودان إلى الاستقرار والازدهار وسط أجواء من العدالة والمصالحة.

اترك تعليقًا