كنيسة الكرك تشيع ضحايا الهجوم الإرهابي ورسائل وحدة وطنية تتعالى
شهدت محافظة الكرك في الأردن مراسيم تشييع مؤثرة للضحايا الذين سقطوا في الهجوم الإرهابي الأخير على كنيسة أثناء مراسم جنازة لأحد أفراد عشيرة الهلسا المسيحية. إذ ووري ثمانية من الضحايا الثرى في موقع أُطلق عليه اسم “ساحة الشهداء”، تعبيراً عن تقدير المجتمع لهم وتكريم تضحياتهم. وأكد الأب ماركوس مرجي، كاهن رعية النبي إيليا للروم الأرثوذكس في الوهادنة، أن ما حدث غريب عن هوية الأردن، مشدداً على روابط المحبة والتآخي بين المسلمين والمسيحيين الذين شاركوا في مراسم الدفن، ما يشكل رسالة متينة لكل دول العالم حول وحدة الأردنيين وصعوبة اختراقها. من جانبها، تبدي الأجهزة الأمنية حراكاً مكثفاً للقبض على منفذي الهجوم، مع تأكيدات رسمية من رئيس الوزراء الأردني والملك عبد الله الثاني على ضرورة التعامل بحزم مع الخوارج والمطلوبين، وملاحقة كل من يدعم هؤلاء الإرهابيين قانونياً. هذا بالإضافة إلى دعوات مستمرة لتكثيف جهود مكافحة الفكر المتطرف والحد من منابعه عبر التعاون مع المرجعيات الدينية. كما عبر البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان عن تضامنه مع الأردن والجماعة المسيحية في الكرك، معتبراً أن التعايش السلمي في البلد يحظى بتقدير عالمي. وفي ظل هذه الأحداث، أثرت الفاجعة في القرية وتاريخ عشيرة الهلسا، التي تشتمل على أكاديميين وأطباء وشخصيات بارزة، مما يجعل الحادثة أكثر إيلاماً وتأثيراً على المجتمع الأردني بأكمله. إن وحدة المجتمع الأردني بين مسلمين ومسيحيين ثابتة برغم كل المحاولات الإرهابية التي تستهدف النسيج الوطني، وتبقى رسالة الأردن في التعاضد والتسامح مثالاً يُحتذى على مستوى العالم.

اترك تعليقًا