مرشحون مدعومون من اللوبي الإسرائيلي يخسرون في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية 2026
شهدت انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026 صراعًا محوريًا يعكس قوة وتأثير جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، وبالأخص لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) وذراعها الانتخابي “مشروع الديمقراطية الموحدة”. أنفقت هذه الجماعات عشرات الملايين من الدولارات لدعم مرشحين معينين أو لمعارضة منافسيهم، لكن العديد من هؤلاء المرشحين تعرضوا لهزائم كبيرة، مما يشير إلى تراجع بروز تأثير اللوبي في تحقيق أهدافه الانتخابية.
في ولاية ميشيغان، دعم هذا اللوبي النائبة الديمقراطية هالي ستيفنز ضد المرشح التقدمي عبدول السيد في الانتخابات التمهيدية، حيث أنفقوا أكثر من 30 مليون دولار لإسقاط السيد، لكنه انتصر في النهاية وأصبح مرشح الحزب الديمقراطي للانتخابات العامة. بعدها، وجه اللوبي دعمه لمنافس السيد الجمهوري مايك روجرز بمبلغ 9 ملايين دولار، لكن روجرز خسر أيضًا، مما يعكس فشل جهود أيباك في الولاية.
وفي ولاية ماين، تسببت خسارة السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، التي تلقت دعمًا ماليًا كبيرًا من أيباك (بما يقارب 3.39 مليون دولار)، في نهاية فترة دامت 30 عامًا في مجلس الشيوخ. فاز منافسها الديمقراطي تروي جاكسون، الذي ركز في حملته على قضايا محلية وعامة مثل الرعاية الصحية وتكاليف المعيشة.
وفي أوهايو، خسر السيناتور الجمهوري جون هستيد المدعوم من أيباك أمام الديمقراطي شيرود براون الذي تم دعمه من قبل جماعة ضغط منافسة “جي ستريت”، وهي أيضًا مؤيدة لإسرائيل ولكن بمواقف ليبرالية أكثر.
أما في إلينوي، رغم إنفاق ملايين الدولارات لدعم مرشحتين في انتخابات تمهيدية، خسرتا أمام منافسيهما، فتركت هذه النتائج علامة على أن مجرد الدعم المالي الضخم لا يكفي لتحقيق الانتصارات.
وفي كاليفورنيا، خسرت الديمقراطية ميليسا هيرنانديز ضد المرشحة التقدمية عائشة وهاب التي انتقدت سياسات إسرائيل، وذلك رغم الدعم المالي الواضح من أيباك.
أما في تكساس، فقد خسر الحاكم الجمهوري غريغ أبوت، الذي حصل على دعم مالي مباشر من المليارديرة الإسرائيلية الأمريكية ميريام أديلسون، رغم إنفاق الميزانية الضخم في الحملات الانتخابية.
هذه الهزائم تعكس أن قدرة أيباك على جمع الأموال كبيرة جدًا، لكنها لم تستطع دائمًا تحويل هذه القدرة إلى انتصارات انتخابية مؤكدة. تشير النتائج إلى تغير في جغرافية التأييد الشعبي داخل الولايات المتحدة، خصوصًا في ظل ازدياد الاعتراضات على تدخل جماعات الضغط في الانتخابات، ما قد يؤثر على مستقبل العلاقة الأمريكية-الإسرائيلية والسياسات المتعلقة بها.

اترك تعليقًا