إيران تحتفل بخسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية الأمريكية وتحذر من تصعيد عسكري أمريكي محتمل
احتفت إيران بخسارة المعسكر الجمهوري بقيادة الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات النصفية الأمريكية، معتبرة إياها هزيمة سياسية كبرى للبيت الأبيض، في حين أعربت عن قلقها من احتمال قيام واشنطن بشن ضربات عسكرية إضافية ضد أهداف إيرانية. صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عبر منصة إكس بأن الناخبين الأمريكيين قالوا “لا للحرب”، وأن إيران تؤيد هذه الرسالة بسبب العواقب الاقتصادية والحياتية لتلك السياسات. من جانبه، أكد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أن العداء الأمريكي سيستمر بغض النظر عن الحزب الذي يتولى الحكم في واشنطن، محذراً من أي ميل للاستسلام أو الخضوع أمام الولايات المتحدة.
أضاف أمين المجلس الأعلى للأمن الوطني الإيرانية محسن رضائي أن بلاده ألحقت بالرئيس ترامب هزيمة سياسية في الانتخابات النصفية، فضلاً عن هزائم استراتيجية على المستوى العسكري، مشدداً على أن أي اعتداء على إيران سيدفع ثمنه المعتدي. وقد تداولت وسائل إعلام إيرانية دعابة تشير إلى أن “ترامب فشل في تغيير النظام في إيران لكنه نجح في تكساس”، في إشارة إلى الفوز البطولي للديمقراطيين في هذه الولاية.
على الرغم من هذه التصريحات والتأكيدات على دعم نصر الانتخابات، أبدى مصدران إيرانيان رفيعا المستوى مخاوف من أن ترامب قد يسعى لتعويض الخسارة بضربة عسكرية جديدة، ما أبقى طهران في حالة تأهب قصوى. خلال مسيرة حكومية إحياء لذكرى استيلاء طلبة الثورة الإسلامية على السفارة الأمريكية عام 1979، عبر المتظاهرون عن اعتزازهم بقدر إيران في مواجهة الهجمات الأمريكية المتكررة.
وفي تصريحات مهددة، أشار مستشار قائد الحرس الثوري حميد رضا مقدم فر إلى أن إيران ستوسع نطاق ردها العسكري ليشمل القواعد الأمريكية في الخليج إذا سمحت دول خليجية باستخدام أراضيها في شن هجمات ضدها، محذراً بالذات الإمارات والبحرين من مواجهات أوسع في حال تكررت هذه الإجراءات.
من جهة أخرى، أعلن الرئيس الأمريكي ترامب تنفيذ هجوم محدود على منشأة دفاع جوي إيرانية منتصف ليلة الثلاثاء قبل الانتخابات، بعد تقارير عن هجمات سابقة في جزيرة قشم الإيرانية. وأوضح ترامب أن الهجوم جاء في إطار مواجهة مباشرة مع التهديدات الإيرانية.
في المقابل، أعرب الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان عن رفضه لتجدد القتال وأكد أن استئناف الصراع بين واشنطن وطهران لن يصب في مصلحة أحد، مع التأكيد على العمل الدبلوماسي للحل عبر الحوار. تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة مواجهات مستمرة بين السعودية والحوثيين، وسط هجمات للطرفين وتصعيد متبادل.
وفي السياق ذاته، أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض طائرة مسيرة في منطقة مكة المكرمة، بينما ثبتت إيران استمرار محادثاتها مع السعودية لإحلال ترتيبات أمنية إقليمية من دون وجود عسكري أجنبي، في محاولة لاحتواء التوتر في المنطقة.
تظل العلاقات الأمريكية الإيرانية هشة وسط هذه التطورات المتسارعة، مع توقعات بأن تؤثر السياسة الأمريكية في خريطة الصراع بالشرق الأوسط وتوازن القوى الدولي.

اترك تعليقًا