السلطات الإسرائيلية تجبر عائلتين فلسطينيين على هدم 3 منازل ذاتياً في القدس الشرقية
في موقف جديد من سلسلة إجراءات الهدم التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية في القدس الشرقية، أجبرت السلطات، يوم الاثنين، عائلتين فلسطينيتين هدم ثلاثة منازل ذاتياً في بلدتي سلوان وبيت حنينا الواقعتين في القدس الشرقية المحتلة. جاءت هذه الإجراءات بناءً على قرارات الهدم التي صدرت بسبب البناء دون ترخيص، والتي تعتبرها السلطات بناء غير قانوني.
ووفق بيان صادر عن محافظة القدس، شرع المقدسي هاني سلايمة بإخلاء منزله ومنزل والده في حي واد قدوم ببلدة سلوان استعداداً لهدمهما. يبلغ مساحة منزل سلايمة 100 متر مربع ويقيم فيه مع زوجته وأطفاله الأربعة، أما منزل والديه فمساحته 60 متراً مربعاً. كما قام علاء عصام الرجبي في حي الأشقرية ببلدة بيت حنينا بهدم منزله الذي تبلغ مساحته نحو 60 مترا مربعا، وهو منزل شُيد عام 2017، وينتظر الرجبي مولوداً مع زوجته الجديدة.
تجدر الإشارة إلى أن السلطات الإسرائيلية تلجأ إلى إجبار الفلسطينيين على هدم منازلهم بأنفسهم لتجنب فرض تكاليف هدم مرتفعة في حال أقامت البلدية عملية الهدم باستخدام آلياتها. كما يواجه الفلسطينيون قيوداً مشددة لاستصدار تراخيص البناء في القدس الشرقية، مما يدفع البعض منهم للبناء دون ترخيص، وبالتالي يعرض منازلهم لخطر الهدم.
حدث ذلك في ظل إحصائيات حديثة صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، التي أوضحت أن سلطات الاحتلال نفذت 341 عملية هدم من يناير حتى يونيو 2026، مستهدفة 740 منشأة فلسطينية متنوعة بين وحدات سكنية وأخرى قيد الإنشاء ومنشآت تجارية وزراعية، معتمدة في كثير من الأحيان على ذريعة البناء دون ترخيص.
تعكس هذه الإجراءات سياسة من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم التوترات في القدس الشرقية وتزيد من معاناة الفلسطينيين من فقدان مساكنهم وممتلكاتهم، وتعكس صعوبة تحقيق الاستقرار في المنطقة في ظل استمرار هذه الإجراءات.
