رئاسة كنائس فلسطين تحذر: اعتداءات إسرائيلية تهدد وجود المسيحيين في الأرض المقدسة
حذرت الرئاسية لشؤون الكنائس في فلسطين، في بيان أصدرته يوم الإثنين، من تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على التجمعات المسيحية في الأراضي الفلسطينية، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تهدد وجود المسيحيين المتجذر في الأرض المقدسة. جاءت التحذيرات عقب سلسلة من الاعتداءات التي شنها متطرفون إسرائيليون على مسيحيين ومواقع دينية في القدس المحتلة، حيث تتواجد عشرات الكنائس.
وأصدرت اللجنة بياناً أكدت فيه أنها وجهت رسالة إلى قادة ورؤساء الكنائس حول العالم تعبر عن قلق عميق إزاء التصعيد الإسرائيلي الذي يستهدف الشعب الفلسطيني عامة، والمسيحيين خصوصاً في الضفة الغربية وقطاع غزة. جاء في الرسالة أن الاعتداءات لم تعد حوادث معزولة، بل هي جزء من سلسلة استمرار تتضمن اعتداءات المستوطنين ومصادرة الأراضي وتوسع المستوطنات بالإضافة للقيود المفروضة على حرية العبادة.
وأشارت اللجنة إلى أن هذه الممارسات الإسرائيلية تستهدف رجال الدين، الراهبات، الكنائس، الأديرة، والممتلكات والمؤسسات الكنسية، مضيفة أن هذه السياسات تمارس ضغطاً متزايداً على التجمعات المسيحية، مما يهدد وجودها في فلسطين.
في سياق متصل، نوه البيان إلى الوضع المؤلم في بلدة الطيبة، التي تعد آخر بلدة مسيحية بالكامل في فلسطين، حيث شهدت تراجعاً في أعداد سكانها نتيجة تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية التي دفعت العديد من العائلات المسيحية لمغادرة فلسطين منذ العام 2023. وتعتبر الطيبة من البلدات البارزة ذات الغالبية المسيحية وتتميز بموقعها الديني والتاريخي، وهي تعتمد بشكل كبير على السياحة كمصدر دخل.
من جانب آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي الطيبة منطقة عسكرية مغلقة بحجة منع اعتداءات المستوطنين على سكان البلدة، وهي خطوة جاءت بعد هجمات متكررة من قبل المستوطنين على الأهالي. ووفقاً لهيئة البث الإسرائيلية، نفذ مستوطنون ما يقارب ثلاثة آلاف وأربعمائة اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من العام الجاري.
تشمل هذه الاعتداءات مهاجمة الفلسطينيين، إحراق منازلهم ومركباتهم، اقتلاع الأشجار، تجريف الأراضي الزراعية، منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، تأسيس بؤر استيطانية جديدة، والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس الشرقية. تشير البيانات إلى تواجد نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية في الضفة والقدس.

اترك تعليقًا