الحكومة الإسرائيلية تمنح تراخيص لبناء منازل جاهزة استيطانية في الضفة الغربية وتوسع البؤر الجديدة
أظهر تحقيق لوكالة رويترز أن الحكومة الإسرائيلية قدمت دعماً واسعاً لمستوطنين لبناء منازل جاهزة تُسهل إقامة بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية، بالإضافة إلى تراخيص وتأمين تمويلات مالية ضخمة لبؤر استيطانية ضمن خطة توسعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. الشركة المركزية في هذا النشاط هي “ليبي للإنشاءات والبنية التحتية”، التي يمتلكها مستوطنان يعملان على بناء مصنع لإنتاج منازل جاهزة تنقل إلى مختلف مناطق الضفة بُغية إقامة بؤر استيطانية سريعة التأسيس وبأقل تكلفة.
هذا التوسع يشكل طوقاً حول قرى فلسطينية مثل دوما التي تعرض سكانها إلى ضغوط متزايدة بفعل السيطرة على مصادر المياه وتقويض وسائل عيشهم الزراعية والبدوية، وقد دفعت هذه الإجراءات 434 فلسطينياً على الأقل، معظمهم من الرعاة البدويين، إلى النزوح منذ عام 2022. أما التمويل الحكومي الذي خصصته وزارة الزراعة والجهات الإسرائيلية الأخرى لبؤر استيطانية فيبلغ أكثر من 2.3 مليون دولار، ويوجد علاقات وثيقة بين الجهات المستفيدة والوزارات الإسرائيلية.
بالإضافة إلى ذلك، تعمل الشركة على تنفيذ أعمال هدم منازل فلسطينية في قطاع غزة بإشراف وزارة الدفاع الإسرائيلية، مما يعكس تمدد نشاطها وأثره على الفلسطينيين في مناطق متعددة. وتشير منظمة السلام الآن إلى تصاعد غير مسبوق في أعداد البؤر الاستيطانية غير المرخصة خلال السنوات الأخيرة، ما يعزز مخاوف تفاقم الصراع وتأجيل حل الدولتين.
المجتمع الدولي يرفض هذه المستوطنات ويعتبرها مخالفة للقانون الدولي، بينما ترفض إسرائيل هذا التصنيف وتتمسك بمواقفها الرافضة لأي قيود على نشاط المستوطنين. ويبرز التحقيق كيف أن التكتيكات الجديدة مثل المنازل الجاهزة تساعد إسرائيل على تسريع الاستيطان دون المرور بإجراءات تخطيط معقدة، ما يجدد الحوافز لتوسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية.

اترك تعليقًا