رئيس اتحاد غرف التجارة السورية: السوق مفتوحة أمام الاستثمار وفرص الإعمار تبدأ الآن
في مقابلة خاصة مع CNN الاقتصادية، تحدث رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء عمر العلي عن المرحلة الجديدة التي تعيشها سوريا في شق طريقها نحو اقتصاد أكثر انفتاحاً وجذباً للاستثمار الأجنبي. رغم سنوات العزلة والقيود على التجارة، أشار العلي إلى أن التعديلات الأخيرة في قانون الاستثمار، وبخاصة المرسوم رقم 114 لعام 2025، أتاحت للمستثمر الأجنبي مرونة كبيرة بما في ذلك التمليك الكامل للمشاريع وتحويل الأرباح خارج البلاد. وأكد العلي أن هذا القانون يُعد من أكثر قوانين الاستثمار مرونة في المنطقة، ما قد يسهم في جذب مشاريع استثمارية جديدة وحيوية. كما أوضح أن الشراكات بين المستثمرين الأجانب والتجار السوريين مهمة لفهم طبيعة السوق المحلية والقطاع الذي يمكن أن يحقق عوائد مجزية، مع الحفاظ على أن قرار الدخول في شراكة يعود لرغبة المستثمر. وأضاف أن معظم القطاعات السورية تحمل فرصاً واعدة، مع التركيز على البنية التحتية وإعادة الإعمار التي تحتاج إلى تمويل ضخم، بالإضافة إلى مجالات الصناعة والزراعة والتكنولوجيا. ويشير العلي إلى تقديرات البنك الدولي التي وصلت إلى 216 مليار دولار لتكلفة إعادة الإعمار، مع ضرورة توافر تمويل طويل الأجل واستقرار تشريعي وشبكة طاقة مستقرة. من جانب آخر، ناقش العلي التحدي الكبير في الموازنة بين الانفتاح التجاري وحماية المنتج المحلي، مشيراً إلى أهمية إقامة سوق مفتوحة مع دعم حقيقي للمنتجين المحليين كالزراعة والصناعة لتجنب الأضرار التي قد تنتج عن المنافسة الخارجية. وأكد أن اتحاد غرف التجارة يٌشكل حلقة الوصل مع الجهات الحكومية للسعي نحو تحسين إمدادات الطاقة وتبسيط الإجراءات، كما أسس لجنة للتحول الرقمي، بهدف تسهيل إجراءات التجار وإطلاق منصة إلكترونية تربط غرف التجارة في المحافظات. وأشار إلى الدور المحوري للإمارات في تقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية مع سوريا، وذلك عبر إعادة تفعيل مجلس الأعمال الإماراتي السوري. كما أوضح وجود تنسيق متزايد مع لبنان لتعزيز التبادل التجاري من خلال مجلس أعمال مشترك ومذكرات تفاهم جديدة بين غرف التجارة، ما يكشف عن تحركات إقليمية دعمًا لتعافي الاقتصاد السوري.

اترك تعليقًا