احتمالات الشلل السياسي في إسرائيل بعد انتخابات 27 أكتوبر.. سيناريوهات وحكومة أقلية متوقعة
تترقب إسرائيل في 27 أكتوبر/تشرين الأول انتخابات حاسمة وسط انقسام سياسي عميق بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفائه من جهة، والمعارضة من جهة أخرى. تظهر أحدث استطلاعات الرأي أن أي حزب أو تحالف لا يستطيع ضمان أغلبية مطلوبة من 61 مقعداً في الكنيست، حيث يحصل معسكر نتنياهو على 49 مقعدًا فقط فيما تحصد المعارضة 54 مقعداً. هذا الانقسام يجعل من الممكن ألا تتشكل حكومة مستقرة بسهولة بعد الانتخابات. الكاتب ديفيد روزنبرغ، محرر الشؤون الاقتصادية وكاتب في صحيفة هآرتس، يرى أن هذه الانتخابات قد لا تحدد مستقبل إسرائيل بشكل نهائي، بل قد تفتح الباب نحو سيناريوهات شلل سياسي وتشكل حكومات أقلية أو ائتلافات وطنية تعاني من الانقسامات. ويشير روزنبرغ إلى مخاطر قد يلجأ إليها نتنياهو للحفاظ على السلطة، مثل تصعيد عسكري قبيل الانتخابات، أو إثارة فوضى في مراكز الاقتراع، أو التشكيك في النتائج. مثل هذه الخطوات قد تترافق مع استغلال الشرطة بشكل سياسي والمضايقات في مراكز التصويت مما يقوض نزاهة العملية. في حال لم يتمكن أي معسكر من تحقيق أغلبية واضحة، فقد يدفع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لإقامة حكومة وحدة وطنية، خيار صعب بسبب الانقسامات العميقة بين الأحزاب. في المقابل، يبرز غادي آيزنكوت كمرشح لتشكيل حكومة أقلية بدعم من الأحزاب العربية مع أولويات تشمل إلغاء تشريعات الإصلاح القضائي وتشكيل لجنة تحقيق في هجمات أكتوبر 2023، مع العمل على الإصلاحات الأمنية والدبلوماسية. لكن هذه الحكومة ستواجه تحديات من مستوطنين متطرفين وأحزاب الحريديم، إلى جانب محاولات معارضة نتنياهو لتعطيل عملها داخل الكنيست. ورغم التعقيدات، يرى الكاتب أن تشكيل حكومة أقلية هو السيناريو الأكثر ترجيحًا، مع عدم استبعاد إجراء انتخابات جديدة. في هذه الحالة، سيبقى نتنياهو على رأس حكومة تصريف أعمال ذات صلاحيات محدودة، بينما تستفيد المعارضة من أغلبيتها البرلمانية لممارسة الضغوط عبر التشريعات المضادة.

اترك تعليقًا