2 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

هل يتمكن العراق من حسم ملف السلاح قبل انتهاء مهلة 30 سبتمبر؟

18 يوليو 2026 طلال أبوسير
هل يتمكن العراق من حسم ملف السلاح قبل انتهاء مهلة 30 سبتمبر؟

يتركز الجدل السياسي والأمني في العراق خلال الفترة الراهنة على ملف السلاح خارج سيطرة الدولة، الذي بات يمثل أحد التحديات الكبرى أمام الحكومة العراقية، خصوصاً مع اقتراب الموعد المحدد لانتهاء مهمة قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في 30 سبتمبر المقبل. تستمر التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران في تعقيد ملف حصر السلاح، حيث يربط العراق علاقاته الاستراتيجية والإقليمية بالعديد من الاعتبارات الأمنية والسياسية.

يواجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اختباراً صعباً خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن، والتي كان من ضمن أجندتها تعزيز الملفات الاقتصادية والاستثمارية، لكنها لم تغب عنها الملفات الأمنية، التي تمثل أولوية للولايات المتحدة، مع طلبات ملحة بالضغط على الفصائل المسلحة لتسليم سلاحها.

وفيما تؤكد الحكومة أن هناك انتقالاً نحو ترسيخ سلطة الدولة، إلا أن المقاومة بين الفصائل المسلحة تظل صامدة، خصوصاً من قبل كتائب حزب الله وحركة النجباء، اللتين ترفضان بشكل صريح فتح ملف نزع السلاح. ويرى بعض الفصائل أن استمرار امتلاك السلاح مرتبط بضمانات تحقق أمن وسيادة العراق، ولا يمكن القبول بفرض إجراءات قسرية، بل عبر تفاهمات متبادلة.

ويشرح القيادي بحركة عصائب أهل الحق، أحمد عدنان، أن الملف لا يخص تسليم السلاح، بل نقل قرار استخدامه إلى القائد العام للقوات المسلحة، مع بقاء السلاح ضمن تشكيلات هيئة الحشد الشعبي، مما يعكس محاولة للحفاظ على التوازن الداخلي.

لا تعزل أحداث استهداف مباني أمريكية في أربيل المخاوف من تصاعد التوترات الإقليمية التي تؤثر في الاستقرار الداخلي العراقي، حيث لم يتم تحديد الجهة المسؤولة عن تلك الهجمات، وصعدت التوترات على خلفية الصراع الأمريكي الإيراني.

يرى عدد من المحللين أن التوجه الأمني في العراق يتمحور حالياً نحو تنظيم وتقليل قدرات الفصائل المسلحة، وليس إنهاؤها بالكامل، بخاصة رفع التهديدات المباشرة على المصالح الأمريكية، مع مؤشرات على إجراءات قانونية بحق الرافضين، ما يعطي مؤشراً على استمرار دور الفصائل لكن ضمن أطر رسمية.

يبقى موعد 30 سبتمبر المقبل جلوس العراق أمام مفترق طرق، فمن جهة يمثل تاريخاً لانتهاء الوجود العسكري الأجنبي، ومن جهة أخرى اختباراً لقدرة الحكومة على نقل الواقع إلى معادلة الدولة وسيادتها الأمنية، بعيداً عن صراعات الإقليم وتأثيراتها.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب