العراق يحبط ورشة لتصنيع الطائرات المسيرة ويواصل جهود حصر السلاح بيد الدولة
في خطوة أمنية مهمة، أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي عن إحباط ورشة متخصصة في تصنيع الطائرات المسيرة داخل العاصمة بغداد. وقد تم ضبط 25 هيكلاً لطائرات مسيرة إلى جانب معدات وأدوات متعددة تستخدم في عمليات الإنتاج والتجميع، وتم اعتقال ثلاثة متهمين تورطوا في هذه القضية، التي تتم وفق إشراف قضائي وبجهود استخبارية دقيقة.
تأتي هذه العملية ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها الحكومة العراقية بهدف حصر السلاح بيد الدولة، في محاولة حثيثة للحد من انتشار الأسلحة غير الشرعية التي تشكل تهديداً مباشراً للأمن الوطني. وتزداد أهمية الخطوة مع تزايد المخاوف من استخدام الطائرات المسيرة في استهداف المنشآت الحيوية داخل العراق وخارجه.
وحذر خبراء الأمن والسياسة من وجود بنية إنتاج محلية عالية التطور لصناعة هذا النوع من الأسلحة، مؤكدين أن الكشف عن الورشة في قلب بغداد يثير تساؤلات جدية حول الجهات التي تقف وراء هذا النشاط ومدى ارتباطها بفصائل مسلحة أو أجندات خارجية، خصوصاً تلك المرتبطة بإيران.
وأشار الخبير الأمني رعد هاشم إلى أن المواقع المشابهة قد تنتشر في أماكن أخرى، كما أن المواقع المغلقة التابعة للفصائل الولائية تمثل تحدياً أمنياً جدياً، لافتاً إلى أن القضاء على هذه الورش يعد شرطاً أساسياً لإنجاح جهود حصر السلاح بيد الدولة.
من جانبه، أكد المحلل السياسي ياسين عزيز أن جهود الحكومة تواجه تحديات بالغة الصعوبة نظراً لارتباط بعض الفصائل المسلحة بأجندات خارجية واتكائها على دعم قوى سياسية محلية. وأضاف أن الفترة المتبقية حتى نهاية سبتمبر قد تشهد محاولات تفاوضية لإقناع هذه الفصائل بالتخلي عن أسلحتها، لكنها تحتاج لدعم داخلي وخارجي مستدام.
يبرز هذا الحدث كجزء من استراتيجية شاملة للحكومة العراقية لإعادة السيطرة الأمنية والعسكرية، وهو مسار يتأثر أيضاً بالتطورات الإقليمية والدولية، خصوصاً في ظل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على المشهد العراقي الداخلي.
