إيران وعُمان تقتربان من اتفاق حول مضيق هرمز والحوثيون يستهدفون ناقلتي نفط سعوديتين في تصعيد جديد
تواصل إيران وعُمان المفاوضات لتحديد مسار آمن للملاحة البحرية في مضيق هرمز الذي يمثل ممرًا حيويًا لنقل النفط في العالم. وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن الجانبين توصلا إلى توافق على الإحداثيات الجغرافية للمسار المتفق عليه، مشيرًا إلى أن البيان المشترك مع عمان في مرحلة المراجعة والصياغة النهائية. وأوضح بقائي أن الاتفاق بين إيران وعُمان وحده لا يكفي لضمان سلامة الملاحة، محذرًا من أن العقوبات الأمريكية المفروضة على الموانئ الإيرانية تُشكل عائقًا. وفي السياق ذاته، لا تزال الولايات المتحدة تدرس المقترح ولم تعلق بعد.
في جانب آخر من التوتر الإقليمي، أعلن الحوثيون المدعومون من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في خليج عدن والبحر الأحمر ضمن ما وصفوه بـ “الحصار البحري” المفروض على المملكة منذ يوليو الماضي. وذكر المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع أنهم استهدفوا ناقلة النفط “وفاء” بصواريخ بالستية قبالة ينبع، بالإضافة إلى الناقلة “ديزي” في خليج عدن. وأكد الحوثيون تصعيد عملياتهم البحرية في البحر الأحمر، مما يهدد استقرار حركة تصدير النفط السعودي من جهة الغرب.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الصراع الإقليمي الذي يشمل إيران والولايات المتحدة وكذلك اليمن وسعودية، وتصاعدت العمليات القتالية منذ منتصف يوليو الماضي. وفي ضوء ذلك، أعلنت شركة أرامكو السعودية عن ارتفاع أرباحها بنسبة 44% في الربع الثاني من عام 2026، في ظل اضطراب أسواق النفط العالمية بسبب هذه الأحداث.
كما كشف مسؤول إيراني عن صعوبة التواصل مع المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، الذي خلف والده بعد الضربة الأمريكية الإسرائيلية التي خلّفت حالة من عدم اليقين في القيادة الإيرانية. لا يزال ظهور خامنئي في الإعلام نادرًا، مما أثار تساؤلات بشأن استقرار القيادة الإيرانية في هذا الوقت الحرج.
مجموع هذه التطورات يسلط الضوء على ارتفاع حدة التوترات في منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر، وتأثيرها المحتمل على أمن الطاقة العالمي وسير الملاحة البحرية الدولية.

اترك تعليقًا