الحرس الثوري الإيراني: لن نبرم أي اتفاق تحت تهديدات الهجوم العسكري
أكد الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، أن إيران لن تبرم أي اتفاق ما دام التهديد بشن هجوم عسكري عليها قائماً. جاء ذلك في تصريح نقلته وكالة “سباه نيوز” التابعة للحرس الثوري عن مسؤول مطلع على المفاوضات جارية مع سلطنة عُمان، الذي طلب عدم الكشف عن هويته. وأوضح المسؤول أن عدم التوصل إلى اتفاق حتى الآن يعود إلى تدخل الولايات المتحدة وتهديدات رئيسها دونالد ترامب، مضيفاً “طالما استمر التدخل الأمريكي والتهديد بهجوم عسكري على إيران، فإن التوصل إلى الاتفاق سيتأخر”.
يأتي ذلك في سياق استئناف إيران لمباحثاتها مع سلطنة عمان التي تطل على مضيق هرمز منذ الاثنين، بهدف وضع آليات لتحديد ممرات آمنة لعبور السفن عبر المضيق. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي مساء الثلاثاء عن إحراز تقدم في المباحثات الفنية والسياسية مع عمان في هذا الشأن.
وتعد سيادة إيران وسلطنة عمان على مضيق هرمز والجغرافية الخاصة به من النقاط المهمة التي تتم مناقشتها في هذه المباحثات، في وقت يشهد توتراً بين واشنطن وطهران. ففي 28 فبراير/شباط الماضي، اندلعت مواجهات عسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى من كلا الجانبين. وأدى ذلك إلى تصعيد متبادل شهد هجمات أمريكية على الأراضي الإيرانية، وردود إيرانية استهدفت منشآت أمريكية في دول عربية مثل الأردن والبحرين والكويت.
رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في يونيو/حزيران الماضي ومباشرتهما مفاوضات لإبرام اتفاق نهائي، فإن الخلافات حول ضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز أعاقت التوصل لاتفاق. وتواصلت التصعيدات بين 8 و24 يوليو/تموز الماضي حيث شنت الولايات المتحدة هجمات، وردت إيران بهجمات على منشآت عسكرية أمريكية في المنطقة، مما يوضح مدى حساسية وأهمية الملف الأمني في مضيق هرمز.

اترك تعليقًا