11 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

الاتفاق الإيراني العُماني المحتمل على مضيق هرمز: بنود مؤقتة ومسارات مزدوجة للملاحة

9 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
الاتفاق الإيراني العُماني المحتمل على مضيق هرمز: بنود مؤقتة ومسارات مزدوجة للملاحة

تشهد الساحة السياسية المختصة بمضيق هرمز حراكاً دبلوماسياً بين إيران وعُمان نحو توقيع اتفاق مؤقت يهدف إلى إعادة فتح المضيق أمام الملاحة بعد فترة من التقلبات والتصعيد العسكري بين طهران وواشنطن. ووفقاً للمعلومات المتاحة، فإن الاتفاق الذي يتفاوض عليه الطرفان سيمتد لفترة 60 يوماً كمهلة للتوصل إلى اتفاق نهائي وشامل. تتمحور المسألة حول عقد اتفاق يضمن الأمن والسلامة للملاحة البحرية، ويحل إشكاليات التقسيم والسيطرة في المضيق.

وينص الاتفاق المُتوقع على فتح مسارين منفصلين للملاحة: مسار للسفن الداخلة إلى الخليج يمر بالقرب من السواحل الإيرانية، ومسار للسفن الخارجة من الخليج يمر قرب السواحل العمانية. هذا التقسيم يمنح كل من إيران وعُمان السيطرة على إحدى الحركتين، وهو ما يحمل دلالات جيوسياسية مهمة، إذ أن التحكم في الدخول للمضيق عملياً يؤثر على حركة السفر بشكل كامل.

تتباين الآراء حول رسوم مرور السفن، حيث تشير تصريحات إيرانية إلى عدم فرض رسوم مرور لكنها سوف تفرض مبالغ مقابل خدمات أمنية وبيئية، في حين تصر المصادر الأمريكية قرب المفاوضات على خلو الاتفاق من أي رسوم مالية. ويبرز هذا الخلاف في سياق التوترات المستمرة وعدم الثقة بين الأطراف.

تأتي هذه المحادثات في ظل تأجيل إيراني متعمد ربما بسبب خلافات داخلية أو الرغبة في تحقيق مكاسب كبرى على المدى الطويل. وأعرب المسؤولون الإيرانيون عن مطالب جديدة منها تعويضات عن انتهاكات أمريكية سابقة، ورفضهم لمسار المرور القديم، حيث يطالبون بمسار جديد يعكس واقع النفوذ والسيطرة الحالي.

من جهتها، تزيد الولايات المتحدة من ضغوطها الاقتصادية على إيران، معتبرة أن التحديات المالية والاقتصادية الإيرانية قد تدفعها لإنجاز الاتفاق قبل الانتخابات الأمريكية المقبلة. ويشير وزير الخزانة الأمريكي إلى التضخم العالي وعدم القدرة على تمويل الاحتياجات الأمنية في إيران كمحدد رئيسي في هذه المعادلة.

يؤكد هذا التطور أهمية مضيق هرمز كمنطقة استراتيجية وتعكس المحاولات المستمرة لتأمين الملاحة البحرية فيها استمرار الصراع على النفوذ في الشرق الأوسط بين القوى الإقليمية والدولية، مع احتمالية تأثير هذا الاتفاق سواء على استقرار المنطقة أو على أسواق الطاقة العالمية في حال تم تطبيقه بنجاح.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *